المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦ - باب الوصية في العتق
الثلث فباعها صاحب الرقبة وسلم صاحب الغلة البيع جاز وبطلت وصيته ولاحق له في الثمن لان الملك لصاحب الرقبة وحق صاحب الغلة في المنفعة فاجازته البيع تكون ابطالا لحقه في المنفعة ويسلم الثمن لصاحب الرقبة كما لو باع الاخر العين المستأجرة ورضى به المستأجر ولو أوصى له بغلة بستانة فاغل البستان سنين قبل موت الموصي ثم مات الموصي لم يكن للموصى له من تلك الغلة شئ الا ما يكون في البستان حين يموت أو ما يحدث بعد ذلك لان وجوب الوصية بالموت وانما يضاف إلى البستان من الغلة عند الموت ما يكون موجودا فيه أو ما يحدث بعد ذلك فان اشترى الموصى له البستان من الورثة بعد موته جاز الشراء وبطلت وصيته كما لو باعوه من غيره برضاه وكذلك لو أعطوه شيأ على أن يبرأ من الغلة فكذلك جائز لانه أسقط حقه بما استوفى منهم من العوض ولو أسقط حقه بغير عوض جاز فذلك بالعوض وكذلك في سكنى الدار وخدمة العبد إذا صالحوه منه على شئ معلوم فهو جائز لانه أسقط حقه بعوض واسقاط الحق عن المنفعة يجوز بالعوض وغير العوض وان كان لا يحتمل التمليك بعوض إذا ملكه أو بغير عوض على ما سبق بيانه والله أعلم
( باب الوصية في العتق )
( قال رحمه الله ) وإذا أوصى بعتق عبده بعد موته أو قال أعتقوه أو قال هو حر بعد موتى بيوم وأوصى لانسان بالف درهم تحاصا في الثلث وليس هذا من العتق الذى يبدأ به وانما يبدأ به إذا قال هو حر بعد موتى عنهما أو أعتقه في مرضه ألبتة أو قال ان حدث لي حدث من مرضى هذا فهو حر فهذا يبدأ به قبل الوصية وكذلك كل عتق يقع بعد الموت بغير وقت فانه يبدأ به قبل الوصية بلغنا عن ابن عمر وابراهيم قالا إذا كان وصية وعتق فانه يبدأ بالعتق وكان المعنى فيه ان العتق الذى يقع بنفس الموت سببه يلزم في حالة الحياة علىوجه لا يحتمل الرجوع عنه بخلاف الوصية بالعتق فانه يحتمل الرجوع عنه ولكن هذا لا يستقيم في قوله ان حدث لي حدث من مرضى هذا فان هذا يحتمل الفسخ يبيع الرقبة ولو قال هو حر بعد موتى بيوم فان سببه لا يحتمل الفسخ بالرجوع عنه ومع ذلك لا يكون مقدما على سائر الوصايا ولكن الحرف الصحيح ان يقول ما يكون منفذا عقيب الموت من غير حاجة إلى التنفيذ فهو في المعنى أسبق مما يحتاج إلى تنفيذه بعد الموت لان هذا بنفس