المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٠ - باب الوصية بمثل نصيب أحدهم
فكذلك هاهنا ولو كان جميع ذلك موجودا عند العقد وأوصى بالكل كان يسلم للموصى له بالثلث من الكل بالحصة والدليل عليه أن التركة بعد الموت قبل القسمة مبقاة على حكم الميت وكذلك الموصى به بعد الموت وقبل القبول ثبوت حكم الوصية في الولد والكسب ليس بطريق التبعية لان حكم التبعية لا يبقى بعد الانفصال ولا تعتبر السراية لان السراية إلى غير متولد من الاصل لا تكون والكسب غير متولد من الاصل فعرفنا أن ثبوت الحكم في الولد والكسبباعتبار أنه يجعل كالموجود ويصير كأن الوصية تناولته قصدا وأبو حنيفة يقول الجارية هي المقصودة بالوصية والكسب والولد تبع فانما يبدأ من محل الوصية ما هو المقصود بالوصية لان استقرار الحكم يكون في محله فيكون هو فيما هو المقصود وبيان ذلك أن وجوب الوصية بالموت وعند الموت الموجود أم فقط والموجب انما أوجب الوصية فيها ثم يثبت حكم الوصية فيما يحدث من الكسب والولد بعد ذلك بطريق التبعية والانفصال لا ينافى التبعية ( ألا ترى ) أنه ولد المبيعة قبل القبض يكون مملوكا تبعا ولهذا لا يمنع رد الاصل بالعيب والدليل عليه ان حكم الوصية لا يثبت في الكسب والولد الحادث قبل موته لان ثبوت الحكم بطريق التبعية لا يكون الا بعد ثبوته في الاصل فإذا ثبت هذا فنقول الوصية فيما زاد على الثلث أضعف من الوصية بالثلث وما يثبت حكم الوصية فيه تبعا يكون أضعف مما يثبت حكم الوصية فيه مقصودا فيتعين للقوى محل أقوى وللضعيف محل يليق به
يوضحه انا لو أخذنا بما قال أبو يوسف ومحمد أدى إلى أن تبطل الوصية في الاصل لمكان البيع فانه إذا كان الثلث بقدر قيمتها قبل أن تلد يجب تنفيذ الوصية في جميعها ثم إذا ولدت ولدا قيمته مثل قيمتها تنفذ الوصية في نصف الام ونصف الولد أو في ثلث الام وثلثي الولد فيؤدى إلى أن تبطل الوصية في بعض الاصل لاجل تنفيذ الوصية في التبع ولا يجوز أن يكون التبع مبطلا للحكم الثابت في الاصل بحال والله أعلم
( باب الوصية بمثل نصيب أحدهم )
( قال رحمه الله ) وإذا كان للرجل خمس بنين فأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم وثلث ما بقى من الثلث فالفريضة من أحد وخمسين سهما لصاحب النصيب ثمانية أسهم ولصاحب ثلث ما بقى ثلاثة ولكل ابن ثمانية فتخريج المسألة على طريق الكتاب أن نقول السبيل