المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٢ - باب الوصية باكثر من الثلث
أبى حنيفة على ما ذكره محمد رحمه الله ما زاد على الثلثين لا منازعة فيه لصاحب الثلثين ولا لصاحب الثلث فيسلم لصاحب الجميع ثم ما زاد على الثلث إلى تمام الثلاثين لا منازعة لصاحب الثلث وصاحب الجميع وصاحب الثلثين يدعيانه فيكون بينهما نصفين وقد استوت منازعتهم في الثلث فيكون بينهم اثلاثا يحتاج إلى حساب له ثلث ينقسم اثلاثا وينقسم نصفين وذلك ثمانية عشر يسلم لصاحب الجميع مرة ستة ومرة ثلاثة ومرة سهمين فذلك أحد عشر ولصاحب الثلثين مرة ثلاثة ومرة سهمين فذلك خمسة عشر ولصاحب الثلث سهمين وأما على تخريج الحسن فيقول يقسم الثلث أولا بينهم اثلاثا بالتسوية فيكون المال من تسعة ثم حق صاحب الثلثين في تسعة وصل إليه سهم يبقى له خمسة فما زاد على خمسة من الثلثين وهو سهم واحد لا منازعة فيه لصاحب الثلثين فيأخذه صاحب الجميع وحق صاحب الثلث كان في ثلاثة وصل إليه سهم بقي له سهمان فما زاد على السهمين إلى تمام خمسة وذلك ثلاثة لا منازعة فيها فيكون بين الاخوين نصفين وقد استوت منازعتهم في سهمين فيكون بينهم أثلاثا فقد انكسر بالاثلاث والانصاف فتضرب ثلاثة في اثنين فيكون ستة ثم ستة في تسعة أصل المال فيكون أربعة وخمسين منه تصح المسألة .
وعلى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله القسمة على طريق العول يضرب فيه صاحب الجميع بثلاثة وصاحب الثلثين بسهمين والثلث بسهم فيكون على ستة أسهم وان لم تجز الورثة فالثلث بينهما كذلك عندهما يقسم على ستة وعند أبى حنيفة رحمه الله يقسم الثلث بينهما أثلاثا
قال ولو أوصى لرجل بثلث ماله ولاخر بنصفه ولاخر بنصفه فأجازوا فعلى قول أبى حنيفة رحمه الله يأخذ صاحبا النصف كل واحد منهما سدس المال لانه لا منازعة لصاحب الثلث معهما فيما زاد على الثلث وكل واحد منهما يدعى الزيادة إلى تمام النصف وفي المال سعة فيأخذ كل واحد منهما ذلك القدر ثلاثةاستوت منازعتهم فيه فيكون بينهم اثلاثا فحصل لصاحب الثلث تسعة ولكل واحد من الاخرين ثلاثة أتساع ونصف تسع وان لم تجز الورثة فالثلث بينهم أثلاثا وعند أبى حنيفة هما ان أجازت الورثة فجميعه مقسوم بينهما على ثمانية بطريق العول يضرب فيه صاحب النصف كل واحد منهما بثلاثة وصاحب الثلث بسهمين وان لم يجيزوا فالثلث بينهم على ثمانية فلو أوصى بثلث ماله وبنصف ماله وبثلثي ماله وبخمسة أسداس ماله فأجازوا أما قياس قول أبى حنيفة على ما ذكره محمد رحمه الله فانما زاد على ثلثى المال إلى خمسة أسداس لا يدعيه