المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٨ - باب الوصية بالعتق والمال يفضل فيه أحد الورثة صاحبه
حصة شريكه لان الاعتاق في حكم الوصية بالعتق للعبد فيقدم في الثلث على حق الورثة فيكون ضرره على الورثة بالحصة فيأخذ هو جزأ مما في يد صاحبه من المال عوضا عما سلم للعبد من نصيبه فما لم يكن مستحقا عليه في نصيبه فان قيل حقه كان في ثلث العبد بدليل أنه لو لم يعف لكان العبد يسعى في ثلثى قيمته بينهما فكيف يضرب بنصف العبد وحقه في ثلثى العبد
قلنا نعم كان حقه في ثلث العبد لضيق المحل وقد اتسع المحل بظهور خمسة آلاف للميت وهذا لان ضرر تنفيذ الوصية على الوارثين بالحصة ( ألا ترى ) انه لو ترك ابنا وامرأة وأوصى بعين ماله فانه تقسم التركة وتنفذ الوصية بينهما على ثمانية فيكون ضرر تنفيذ الوصية عليهما بحسب ميراثهما فهاهنا كذلك فان حق الذى لم يعف في التركة اضعاف حق العافى فينبغي أن تكون صورة تنفيذ الوصية عليهما بحسب ذلك في الوصية بقدر الالف فجزء من اثنى عشر جزأ منه حصة العافى وذلك ثمانية وثمانون وثلث بقى له في العبد أربعمائه وستة عشر وثلثان وقد تلف ذلك بتنفيذ الوصية في جميع العبد فيأخذ ذلك القدر مما في يد صاحبه وإذا قسمنا خمسة آلاف على اثنى عشر كان كل سهم من ذلك أربعمائة وستة وعشر وثلثين ولو كانت قيمة العبد ثلاثة آلاف درهم سعى العبد في ثلثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث جملة مال الميت ثمانية آلاف فانما يسلم للعبد الثلث من ذلك والثلث ألفان وثلث ألف يسلم ذلك القدر من رقبته ويسعى فيما بقى وهو ثلث ألف فإذا أدى السعاية جمع ذلك إلى خمسة آلاف واقتسمها الابنان على ستة عشر سهما ثلاثة للعافي والباقى للاخر لانه لو لم يكن هاهنا وصية لكانت قيمة جميع التركة بينهما على هذه السهام لان حق العافى في نصف العبد ألف وخمسمائة وحق الاخر في نصف العبد ونصف الدية وذلك ستة آلاف وخمسمائة فإذا جعلت كل خمسمائةسهما كان حق الذي لم يعف ثلاثة عشر سهما وحق العافى ثلاثة أسهم فكذلك بعد تنفيذ الوصية تكون قسمة ما بقى من التركة بينهما على هذه السهام والباقي من التركة خمسة آلاف وثلثمائة وثلاثين وثلثا فإذا قسمت على ستة عشر كان لك سهم من ذلك ثلثمائة وثلاثة وثلاثين وثلثا فيكون للعافي في الحاصل ألف درهم وللذى لم يعف ما بقى فان كان العبد مات قبل أن يؤدى ما عليه من السعاية كان للعافي سدس الخمسة والباقى للاخر لان العبد حين هلك علمنا ان وصيته مثل نصف الباقي من المال وهو خمسة آلاف فان الوصية تنفذ في الثلث والثلث مثل نصف ما يسلم للورثة فإذا كان السالم من التركة خمسة آلاف