المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٤ - باب الوصية في العين والدين على بعض الورثة
الثلث والثلثان ثمانية وعشرون فتكون الجملة على اثنين وأربعين سهما الا أنه يطرح نصيب الذي لم يؤد وهو خمسة أسهم فيبقى تسعة وثلاثون سهما فتقسم العين للموصى له المؤدى من ذلك خمسة أسهم يأخذه عوضا عما يسلم لصاحبه من حقه وانما يأخذ ذلك من المائة التي أداها والباقي من المال بين الورثة والموصى له بالثلث على ثمانية لان حق الورثة في ثمانية وعشرين وحق الموصى له بالثلث في أربعة فإذا جعلت كل أربعة سهما تكون القسمة بينهم على ثمانية وان لم يخرج من الدين غير خمسين درهما من احدى المائتين ضممت الخمسين إلى المائة العين ثم اقتسمتها الورثة وصاحب الثلث أثلاثا لانه لا يحتسب هاهنا بشئ من وصية صاحبي الدين فقد بقى على كل واحد منهما مقدار حقه وزيادة فلا يسلم لواحد منهما شئ من العين وانما كان لوصيتهما لضرورة تعين شئ لحق أحدهما ولم يوجد ذلك هاهنا فإذا ثبت أنه لا يحتسب بوصيتهما والموصى له بثلث المال شريك للوارث فيقسم ما تعين بينهم أثلاثا إلى أن يؤدى أحدهما مما عليه مقدار الزيادة على نصيبه من المائة فإذا لم يبق عليه الا بقدر نصيبه وصار هو مستوفيا لنصيبه جعل هذا ومالو أدى جميع المائة سواء فحينئذ تكون القسمة على سبعة وثلاثين سهما كما بينا وقول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله في هذا كقول أبى حنيفة رحمه الله الا في فصل وهو أنه إذا خرج الدين على أحدهما فحينئذ يقسم ما تعين عندهما على ثمانية أسهم للمؤدى سهم من ذلك لان كل غريم يضرب بمائة درهم وصاحب الثلث كذلك فيكون الثلث بينهم على ثلاثة والثلثان ستة الا أنه يطرح السهم الذي هو نصيب من لم يؤد وتقسم العين بين من بقى منهم على ثمانية أسهم للمؤدى سهم من ذلك يأخذه مما أدى على سبيل العرض عما له في ذمة صاحبه ان كان أدى جميع المائة وان بقي عليه شئ من ذلك يقاص ذلك الذي بقي عليه إذا لم يكن ذلك فوق حقه ثم يقسم ما بقى بين صاحبي الثلث والورثة على مقدار حقهما أسباعا لصاحب الثلث سبعة وللورثة ستة أسباعه والله أعلم بالصواب
( باب الوصية في العين والدين على بعض الورثة )
( قال رحمه الله ) وإذا كان لرجل مائة درهم عينا ومائة درهم دينا على أحد ابنيه فأوصىلرجل بثلث ثم مات ولم يدع وارثا غير ابنيه ولا مالا غير هاتين المائتين وللموصى له بثلث المال نصف المائة العين وفي تخريج المسألة طريقان أحدهما أن الموصى له بالثلث شريك