المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٨ - باب العتق في المرض والصحة
لا تعتق الا باداء السعاية وهي قبل الاداء بمنزلة المكاتبة وولد المكاتبة بعد موت الام يسعى فيما عليه لانه لا ينال العتق الا بذلك وعليه أن يسعى في ربع قيمته أيضا مع ثلاثة أرباع قيمة أمه لان النصف الذي هو مقصود منه لا يعتق الا باداء السعاية وفي قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله لا يسعى الولد في شئ مما كان على الام لان المستسعى عندهما حر عليه دين وليس على ولد الحرة السعاية في دين الام بعد موتها ولكنها تسعى في خمسي قيمتها لان نصفها عتق بغير وصية والوصية في النصف الباقي وقد ماتت الام مستوفية ولو صيتهاو هي نصف الثلث ويؤدى ما عليها من السعاية فانما مال الميت نصف الولد يضرب فيه الولد بسهم والورثة بأربعة فيكون عليه السعاية في أربعة أخماس نصف قيمته وذلك خمسا جميع قيمته ولو لم تجب الام ومات الولد سعت الام في أربعة أخماس قيمتها لان الولد مستوف لوصيته وقد توى ما عليه من السعاية فانما تضرب الام في رقبتها بنصف الثلث وذلك سهم والورثة بأربعة ولو أن رجلا قال لامة لا مال له غيرها وفي صحته أنت حرة الساعة أو إذا مت سعت في ثلثى قيمتها لانه أدخل حرف أو بين كلامين مختلفين الحرية والتدبير وقد فات البيان لموته فانما يثبت من كل واحد منهما نصفه فقد عتق نصفها بالحرية الثابتة في صحته فلا يكون ذلك معتبرا من الثلث والنصف الباقي يعتق بالتدبير من الثلث فانما يسلم لها ثلث ذلك النصف وعليها السعاية في ثلثى قيمتها ولو قال أنت حرة الساعة أو إذا مرضت فانها تعتق إذا مرض ولا يعتق منها في الصحة شئ فإذا مات من مرضه سعت في ثلثى قيمتها لاصل قد بيناه في الزيادات أنه من ذكر وقتين وأضاف الحرية إلى أحدهما بحرف أو فانما يقع في آخر الوقتين ومتى عتق بأحد فعلين فانما يقع عند وجود أولهما فإذا جمع بين وقت وفعل لا يقع الطلاق والعتاق ما لم يوجد الفعل لانه ان وجد الفعل أولا جعل في حق الموجود كأن الاخر مثله وان وجد الوقت أولا يجعل في حق الموجود كأن الاخر مثله فهنا اما ان يقول هو منصف العتق إلى أخر الوقتين فان زمان المرض وقت كزمان الصحة فلا يقع الا في زمان المرض أو جمع بين وقت وفعل بقوله وإذا مرضت فانما يقع عند وجود المرض وعتق المرض يكون معتبرا من الثلث بخلاف قوله إذا مت فان ذلك تدبيرلا تعليق بمنزلة قوله في الصحة أنت حرة أو مدبرة والتدبير واقع في الحال بعتق البيان ولهذا يمنع به البيع قال رضى الله عنه طعن أبو حازم في هذه المسألة وقال في المسألة الاولى أيضا ينبغي أن لا يعتق منها في الصحة لان قوله وإذا مت تعليق بالشرط في الظاهر والحقيقة جميعا ولا