المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٤ - باب الدعوى من بعض الورثة للوارث
العين ثم يقسم بين الموصى له بالثلث وبين الابنين على خمسة فللابن المديون خمسا ذلك وذلك ثمانمائة فلهذا قال يحسب له ثمانمائة ويؤدى مائتين والله أعلم بالصواب
( باب الدعوى من بعض الورثة للوارث )
( قال رحمه الله ) وإذا مات الرجل وترك ابنين فادعى أحدهما أختا يعنى بنتا للميت وكذبه الاخر فان الاخت تأخذ من المقر بها ثلث ما في يده عندنا وقال ابن أبى ليلى خمس ما في يده لانها انما تأخذ منه الفاضل على نصيبه بزعمه بما في يده وأصل التركة بزعمه على خمسة لكل ابن سهمان وللاخت سهم وفي يده نصف المال سهمان ونصف فالفاضل على نصيبه بزعمه نصف سهم من سهمين ونصف وذلك خمس ما في يده يوضحه أنه أقر لها بسهم من جميع التركة نصف ذلك السهم في يده ونصفه في يد أخيه والاخ يظلمها بالجحود فليس لها أن تأخذ شيأ مما لها في يد الجاحد وانما تأخذ من المقر مقدار مالها من الحق وفي يده وذلك نصف سهم خمس ما في يده
وجه قولنا ان الذي في يد المقر جزء من التركة وفي زعمها ان حقها في التركة في سهم وحق المقر في سهمين وزعمه معتبر في حقه فيضرب كل واحد منهما فيما في يده بحصته فيكون بينهما أثلاثا وهذا لان الجاحد استوفى زيادة على حقه فيجعل ذلك في حقه بمنزلة ما لو غصبه غاصب فلا يكون ضرره على بعض الورثة دون البعض والحاصل انه يجعل الجاحد مع ما في يده في حق المقر كالمعدوم فكأن جميع التركة ما في يد المقر وهو الوارث خاصة فيقسم ذلك بينه وبين أخته
أثلاثا ولو لم يقر باخت وأقر بزوجة لابيه أعطاها سبعى ما في يده لانه زعم أن الميت ترك ابنين وامرأة فتكون الفريضة من ستة عشر للمرأة سهمان ولكل ابن سبعة فتضرب هي فيما يده بسهمين وهو بسبعة فيعطيها سعى ما في يده وعند ابن أبى ليلى ما فضل نصيبه مما في يده وذلك نصف الثمن ولو كانت له امرأة معروفة سواها فان المقر يعطى هذه التي أقر بها مما في يده لان بزعمه الفريضة من ستة عشر لكل امرأة سهم ولكل ابن سبعة فهو يضرب فيما هو في يده بسبعة والمقر لها بسهم فيعطيها ثمن ما في يده
ولو ترك ابنا وبنتا وزوجة فادعت الابنة أختا لها أعطتها نصف ما في يدها لانها تزعم ان حقهمافي التركة سواء فان كانت أقرت باخ لها أعطت ثلثى ما في يدها لانها تزعم أن حقه في التركة ضعف حقها ولو تركت زوجا وأما وأختا فادعت الاخت أخا وأقر بذلك الزوج وجحدت