المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٣ - باب العتق في المرض والصحة
أرباع فيؤدى درهماو ربعا يأخذ الابن ذلك كله ويأخذ صاحب السيف جميع السيف قال عيسى وهذا غلط فان السيف ليس من جنس ما على المرأة والابن من الدين فكيف يأخذ الابن من الدين نصيبهما من السيف قضاء عما له عليهما ولكن ينبغى أن يعتبر في قسمة السيف سهامهم جميعا ثم يوقف نصيب المديون من ذلك على قياس ما ذكرنا ومن أصحابنا من يقول ما ذكره صحيح لان السيف كله مشغول بالوصية ليس للورثة منه شئ وإذا خرج الدين فانما يعتبر فيه حق الابن الذي لا دين عليه خاصة قبل خروج الدين ولا يعتبر فيه حق الاخرين ولكن هذا المعنى موجود فيما سبق من مسألة الكر وقد قال هناك يوقف نصيب الابن المديون من الكر إلى أن يبيعه القاضى فلابد من أن يكون أحد الجوابين غلطا هذا ما تقدم ولكنه ذكر في الاصل وما أصاب سبعة أسهم فهو للابن الذي لادين عليه على ما وصفت لك فكأنه بهذا اللفظ يشير إلى التوقف ويريد أن حصته تسلم له وحصة الاخرين تكون موقوفة في يده
وإذا ترك ابنين وامرأتين وترك على أحد امرأتيه مائة درهم وعلى أحد ابنيه مائة وترك خادما يساوى مائة فاعتقها عند الموت فانها تنصف قيمتها للمرأة والابن الذي لا دين عليه لان القسمة من ستة عشر ثم تزاد في الوصية مثل نصفه ثمانية ويطرح نصيب الغريمين مما عليهما يبقى حق الخادم في ثمانية وحق اللذين لا دين عليهما فلهذا يسلم للخادم نصف قيمتها للمرأه من ذلك الثمن والابن سبعة أثمان ولا يوقف شئ مما يتعين للغريمين هاهنا لان الواجب على الخادم السعاية والسعاية من جنس ما عليها من الدين فيأخذ اللذان لا دين عليهما نصيب الاخرين من ذلك قصاصا بما لهما عليه بخلاف ما سبق فإذا تيسر خروج الدينين رد على الخادم ما أخذ منها من السعاية لانها خرجت من الثلث وتمسك المرأة المديونة حصتها مما عليها اثنى عشر ونصفا وتؤدى سبعة وثمانين ونصفا للابن الذي لا دين عليه ويمسك الابن المديون مماعليه حصته وذلك سبعة وثمانون ونصف ويؤدي اثنى عشر ونصفا إلى المرأة التي لا دين عليها فقد وصل إلى كل ذي حق حقه وإذا ترك ابنين على كل واحد منهما مائة درهم دينا وترك على رجلين على كل واحد منهما مائة فأوصى لكل واحد من الرجلين بما على صاحبه وأوصى لاخر بثلث ماله ثم أدى أحد الرجلين ما عليه فان هذه المائة والمائتين العين التي على الاثنين تجمع فيقسم ذلك كله بين الوارثين والموصى له بالثلث والذي أدى المائة في قياس قول أبى حنيفة رحمه الله على ثلاثة وأربعين سهما والحاصل أن المال كله صار في حكم العين باداء أحد