المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٨٦
الصرف والسلم عند أبى حنيفة رحمه الله إذا وجد الكسر زيوفا فرده فكان ينبغى أن يعتق بالكلام الاول لان قبض المولى انما تم في الالف درهم قلنا نعم بالرد ينتقص القبض ولكن لا يتبين أن القبض لم يكن قائما فينتقص بانتقاص القبض ما يحتمل النقص ودن مالا يحتمله والعتق الواقع لا يحتمله النقص فبالرد والاستحقاق لا يتبين من نزول العتق ما لم لكن باعتبار أداء الالفين وكذلك لو كان هذا في المرض ثم مات السيد فوجد الورثة الامر على ما وصفت لك الا ان السيدان كان حابى الغلام من قيمته شيأ وكان هذا الغلام أقل من قيمته كان الفضل له من الثلث وقد بينا أصل هذه المسألة في كتاب العتاق أن القدر المؤدى من المال في حكم العوض استحسانا ولهذا يجبر المولى على القبول إذا حابى العبد فلا يعتبر معنى الوصية في قدر المؤدى لوجود العوض وفيما زاد على ذلك تعتبر الوصية فيكون ذلك من ثلث ماله وكذلك ولو قال لعبده ان أديت إلى ألفا فأنت حر وان أديت إلى مائة دينار فأنت حر فأداهما جميعا فانه يعتق بهما لوجود الشرطين جميعا والعتق يصير مضافا إلى العلة ثبوتا فكان يستقيم اضافة الحكم إلى علتين إلى كل واحد منهما بكماله فكذلك يصح اضافته إلى شرطين فان وجد الالفستوقه أو نبهرجه أو ناقصة أو استحقت فعلى ما وصفنا في الالفين يعنى أن في الستوق يكون العتق واقعا باداء المائة الدينار خاصة وفي الزيوف والمستحق يكون العتق واقعا بادائهما فيستبدل بالزيوف المستحق والله أعلم بالصواب
( باب اقرار الوارث لوارث معه فيصدقه صاحبه أو يكذبه )
( قال ) الشيخ الامام الاجل شمس الائمة أبو بكر محمد بن أبى سهل السرخسى رحمه الله
وإذا مات الرجل وترك ابنا لا وارث له غيره وترك مالا فأقر الابن لرجل أنه أخوه لابيه ؟ فانه لا يصدق على النسب حتى لا يثبت نسبة من الميت لا في رواية عن أبى يوسف قال إذا كان الابن واحدا يثبت النسب باقراره بابن آخر لانه قائم مقام أبيه فاقراره كاقرار الاب والاصل فيه ماروى أن عبد الله بن ربيعة وسعد بن أبى وقاص رضى الله عنهما لما تنازعا بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ولد وليدة زمعة قال عبد الله ولد أبى ولد على فراش أبى وقال سعد ابن أخى عهد إلى فيه أخى فقال عليه السلام هو لك يا عبد الله الولد للفراش وللعاهر الحجر فقد أثبت النسب من زمعة باقرار عبد الله لانه كان هذا الوارث دون أخيه