المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٧٦ - باب العتق في المرض والصحة
مكاتب فلا يرث شيأ وعندهما المستسعى حر فيرثه مع سائر الورثة وإذا كان وارثا عندهما لم يكن وصية وكان عليه السعاية في جميع القيمة وهي لا تسعى في شئ لان ثبوت نسب الولد شاهد لها في حق أمية الولد فينزل ذلك منزلة اقامة البينة فلهذا لا يلزمها السعاية في شئ ولو قال في صحته هذه أم ولدى أو مدبرتي ثم مات ولا مال له غيرها فانها تعتق وتسعى في ثلث قيمتها لانه خير نفسه بين الجانبين التدبير وأمية الولد وحكمهما مختلف فكان البيان إليه مادام حيا وبموته فات البيان وليس أحدهما بأولى من الاخر فيثبت حكم كل واحد من الكلامين في نصفه فيعتق نصفها من جميع المال باقراره بالاستيلاد في صحته والنصف الاخر منها انما يعتق بالتدبير فيكون من الثلث وماله نصف رقبتها فيعتق ثلث ذلك النصف وتسعى في ثلثيه وذلكثلث قيمتها في الحاصل ولو قال هذه أم ولدى أو حرة أو مدبرة فهذا والاول سواء تعتق وتسعى في ثلث قيمتها لان العتق في المرض معتبر من الثلث كالتدبير فكان قوله أو حرة أو مدبرة ككلام واحد لان حكمهما واحد وانما اعتبار الكلام بحكمه لا بصورته فلهذا كان هذا الفصل والاول في التخريج سواء ولو أن رجلا له جارية ولها ابنة ولا بنتها ابنة وله عبد وجميع هؤلاء يولد مثلهم لمثله فقال في صحته أحد هؤلاء ولدى ثم مات ولم يثبت نسب أحدهم لان المقر له بالنسب منهم مجهول والنسب في المجهول في حكم العين كالمتعق بخطر البيان والنسب لا يحتمل التعليق بالشرط فلا يصح ايجابه في المجهول وإذا لم يثبت النسب به كما لو قال لمعروف النسب هذا ابني ثم يعتق من الغلام ربعه ويسعى في ثلاثة أرباع قيمته لانه يعتق في الحال وهو أن يكون هو المقصود ويرث في ثلاثة أحوال وتسعى الجارية في ثلثى قيمتها لانها تعتق في حالين لانها ان كانت هي المقصودة فهي حرة وان كان المقصود ولدها فهي حرة بالاستيلاد أيضا ولكن أحوال الاصابة كحالة واحدة في أصح الروايات يعتق ثلثها وتسعى في ثلثى قيمتها ويسعى كل واحد من الاثنين في نصف قيمتها لان العليا منهما تعتق في ثلاثة أحوال بأن تكون هي المقصودة وابنتها أو أمها وأحوال الاصابة حالة واحدة فكأنها تعتق في حال دون حال وكذلك الصغرى ان كانت هي المقصودة أو أمها أوجدتها فهي حرة وان كان المقصود هو الغلام فهي أمة فيعتق نصفها وان كان هذا منه في مرضه اقتسموا الثلث على ذلك يضرب فيه الغلام بربع قيمته والجارية بثلث ذلك وواحد من الولدين بالنصف فيحتاج إلى حساب له ثلث وربع ونصف وذلك اثنا عشر ونصف ثم الطريق في التخريج معلوم
ولو قال