المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩١
الابن المعروف فيقتسمانه نصفين وهذا بناء على مسألة الاقرار التي بيناها
وجه تخريج أبى يوسف أن المقر لو أقر بهما جميعا وصدقه المعروف في أحدهما لكان المتفق عليه يأخذ منه ربع ما في يده في قول أبى يوسف رحمه الله لانه يقول له أنا قد أقررت بان حقك في ربع التركة ونصف التركة في يد أخى وهو مقر بنصيبك فانما يبقى حقك فيما في يدي في الربع وهو سهم من أربعة وما بقى وهو ثلاثة بيني وبين المجحود نصفان فإذا أقررت به أولا ودفعت إليه نصف ما في يدى فما دفعته زيادة على حقه لا يكون مضموما على لانى دفعته بقضاء القاضى فيبقى حقك فيما في يدى في سهم وحقى في سهم ونصف فلهذا يعطيه خمس ما في يده وان كان دفع النصف إلى الاول بغير قضاء القاضى فما دفعه زيادة على حقه يكون محسوبا عليه ويجعل القائم في يده فيدفع إلى الثاني جميع حقه إذ لو أقربهما معا وذلك ربع النصف ثمن جميع المال فيضمه إلى ما في يد الابن المعروف فيقتسمانه نصفين لانهما تصادقا أن حقهما في التركة سواء
وجه تخريج محمد رحمه الله أنه لو أقر بهما معا لكان المتفق عليه يأخذ من المقر خمس ما في يده لانه يقول حقك في سهم وحقى في سهم وحق الجحود في سهم الا أن السهم الذي هو حقك نصفه في يدي ونصفه في يد شريكي وهو مقر لك بذلك وانما تضرب فيما في يدي بنصف سهم وأنا بسهم والمجحود بسهم فلهذا يأخذ خمس ما في يده فإذا أقر بالمجحود أولا ودفع إليه نصف ما في يده بقضاء القاضى لم يكن ذلك مضمونا فانما يضرب هو فيما بقى في يده بسهم والمتفقعليه بنصف سهم فلهذا يأخذ ثلث ما في يده وان كان الدفع بغير قضاء القاضى فما دفعه زيادة على حقه محسوب عليه فيدفع إلى المتفق عليه جميع ما كان يدفع أن لو أقر بهما معا وذلك خمس نصف المال فيضمه إلى ما في يد المعروف فيقتسمانه نصفين ولو تصادق المقر بهما فيما بينهما أخذ الثاني من الابن المعروف الذي أقر به خاصة لانه يحتاج إلى قسمة ما يأخذ مع الاخرين أيضا فيما بينهم ثم يأخذ منه ثلث ما في يده لانه أقر له بثلث التركة نصف في يده ونصف في يد أخيه وهو يقر له بذلك فلا يأخذ منه الا ما أقر به مما في يده وذلك الثالث بمنزلة ابن للميت أقر بابنته فانها تأخذ منه ثلث ما في يده فإذا أخذ كل ضمه إلى ما في يد الاول والمعروف لذى أقر بهما لانهم تصادقا أن حقهم في التركة سواء فما يصل إليهم يقسم بينهم أثلاثا باعتبار تصادقهم وانما يتوى باخذ الابن الاخر زيادة على حقه ويكون عليهم بالحصة وما يبقى يبقى لهم بالحصة كما هو الحكم في المال المشترك لو أن رجلا مات وترك ثلاثة أخوة له من أبيه وأمه