المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٧
الاصغر ويقاسمه نصفين لان الاكبر زعم أن الميت ترك ستة بنين وان حق المتفق عليه في سدس كل جزء من التركة والذي في يده جزء من التركة فأخذ المتفق عليه منه سدس ما في يده لهذا والاوسط زعم أن الميت ترك خمسة بنين وأن حق المتفق عليه في خمس التركة وفي يده جزء من التركة فيعطيه خمس ما في يده ثم يضم ذلك كله إلى ما في يد الاصغر فيقتسمانه نصفين لتصادقهما أن حقهما في التركة سواء ثم يأخذ المختلف فيه من الاكبر خمس ما في يده لان الاصغر قد كذب به فهو مع ما في يده في حقه كالمعدوم فانما تبقى المعاملة بين خمسة فالاكبر يزعم ان حقه في خمس التركة وأن التركة في حقه ما في يده وما في يد الاوسط والاوسط مصدق به فانما يأخذ هو مما في يد الاكبر خمس ما في يده لهذا ثم يضم ذلك إلى ما في يد الاوسط فيقاسمه نصفين وما بقى في يد الاكبر بينه وبين المجحود نصفين لانهما تصادقا فيما بينهما فقد انكسر الحساب بالاخماس والاسداس فالسبيل أن يضرب خمسة في ستة فتكون ثلاثين ثم تضعف ذلك للحاجة إلى المقاسمة بالانصاف فمنه تخرج المسألة وان كان الاصغر انما أقر بالذي أنكره الاوسط والمسألة بحالها فان اللذين أقر بهما الاوسط يأخذان من الاكبر خمس ما في يده لان الاصغر يكذب بهما فيجعل هو كالمعدوم في حقهما وانما يبقى المعتبر في حقهما الاكبر والاوسط مع ما في يدهما ففي زعم الاكبر أن حق كل واحدمنهما في الخمس وأن مالهما في يد الاوسط واصل اليهما من جهته فانما يأخذان مما في يد الاكبر ما أقر لهما به وذلك خمسا ما في يده فيضمانه إلى ما في يد الاوسط ويقتسمانه أثلاثا لتصادقهم فيما بينهم ويأخذ الابن الذي أقر به الثالث ثلث ما في يد الاكبر لان الاكبر زعم أن حقه في سهم وحقى في سهم الا أن السهم الذي هو حقه نصفه في يدى ونصفه في يد الاصغر فان الاوسط في حقه كالمعدوم لانه مكذب به فانما يضرب هو فيما في يده بنصف سهم والاكبر بسهم فلهذا يأخذ ثلث ما في يده فيضمه إلى ما في يد الثالث ويقاسمه نصفين لتصادقهما فيما بينهما فان قيل كيف يستقيم مقاسمة الاولين مع الاوسط أثلاثا وهما مكذبان فيما بينهما قلنا نعم ولكن الاوسط مقر بهما والذي في يد كل واحد منهما مثل ما في يد صاحبه وانما حاجتهما إلى المقاسة مع الاوسط وذلك لا يختلف بتكاذبهما فيما بينهما وبتصادقهما فان كان الثلاثة المقر بهم صدق بعضهم ببعض والذي أقر به الثالث هو أحد الابنين اللذين أقر بهما الاوسط فان المتفق عليه هاهنا يبدأ بالاصغر لحاجته إلى مقاسمة صاحبه بتصديقه بهما