المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠٩
الالف بهذا التكذيب فاقر صاحب الالفين بالف لاخر وكذبه المقر له بدين صاحب الالفين نأخذ منه خمسي الالف حتى تناسخ ذلك عشرة ثم ان العاشر أقر للاول الذي أقر له الوارث فانه يأخذ هو الالف منه ثم يأخذون منه حتى يدور عليهم جميعا ولا يزال يدور كذلك فهذا لا يستقيم ولكن الحكم فيه ما بينا أن تكذيبه لا يعتبر بعد ما حكمنا بدفعه
وإذا ترك الرجل ثلاثة بنين فأقر أحدهم بابنين وصدقه الاخر ان في أحدهما وتكاذب الاثنان فيما بينهما فان المتفق عليه يأخذ من الذي أقر بهما خمس ما في يده في قول أبى يوسف وفي قول محمد سبع ما في يده لان المقر بهما يزعم أن الميت ترك خمسة بنين وان حق المتفق عليه في خمس التركة وفي يده جزء من التركة فيعطيه خمس ما في يده ( ألا ترى ) أن الاخرين لو صدقاه فيهما كان يأخذ كل واحد منهما خمس ما في يده فتكذيبهما بالاخر لا يغير الحكم فيما بينهما ومحمد رحمه الله يقول المقر يقول للمتفق عليه حقي في سهم وحق المجحود في سهم وحقك في سهم الا أن ثلثى سهمك في يد الاخرين وقد صدقا بك متحملا على ثلثى ما بيدك ؟ فأنت تضرب فيما في يدي بثلث سهم وأنا بسهم والمجحود بسهم فجعلنا كل ثلاثة سهما فلهذا نأخذ سبع ما في يدهفنضمه إلى ما في يد الاخرين ويقتسمون ذلك أثلاثا لتصادقهم على أن حقهم في التركة سواء ولو أقر أحدهم بابنين فصدقه أحد اخوته في أحدهما وكذبه الثالث فيهما وتكاذبا فيما بينهما أخذ الابن الذي أقر به الاثنان من المقر بهما ربع ما في يده في قول أبى يوسف لان الذى كذب بهما لا يعتبر في المقاسمة بين المقر والمقر به وإذا سقط اعتباره يجعل كأن المعروف اثنان والتركة ما في أيديهما فأقر أحدهما بابنين وصدقه الاخر في أحدهما وقد بينا في هذا بعينه أن على قول أبى يوسف يأخذ المتفق عليه من المقر ربع ما في يده وعلى قول محمد خمس ما في يده فكذلك في هذا الفصل وفائدة هذه الاعادة بيان أنه لا يقيد بالذي أنكرهما جميعا ولا يدخل نصيبه في شئ من فريضتهما فيكون ايضاحا لجميع ما سبق وإذا تركت المرأة زوجها وأختها وأمها فأقرت الاخت بأخ لها وصدقها في ذلك الزوج وكذبتها الام فان الفريضة من عشرين سهما والحاصل أن هاهنا فريضتان فريضة معروفة بدون اعتبار الاقرار وفريضة مجهولة باعتبار الاقرار فالمقاسمة بين المقرة وسائر الورثة على الفريضة المعروفة وبين المقره والمصدق والمقر به على الفريضة المجهولة فأما الفريضة المعروفة فهي عولية من ثمانية لان للزوج النصف ثلاثة من ستة وللاخت النصف ثلاثة وللام الثلث سهمان فتكون القسمة من ثمانية للام سهمان وهو الربع والفريضة