المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠٨
وأن نصيب الام أربعة ونصيب الابن خمسة فما يجتمع في أيديهما يقسم بينهما على ذلك وإذا مات الرجل وترك ابنا فأقر الابن باخ له من أبيه فاعطاه نصف ما في يده ثم ان الابن المقر له أقر باخ لهما وقال المقر به للاخر أنا ابن الميت وأما أنت فلست له بابن فقد كذب الاخ الابن المعروف فيك لم يلتفت إلى قوله ولا يأخذ مما في يد هذا المقر الا نصف ما في يده وذكر في كتاب الفرائض إذا أقر بامرأة ودفع إليها نصيبها ثم أقرت المرأة بابن فقال المقر به أنا ابن الميت وأما أنت فلست بامرأة له فانه يأخذ منها جميع ما في يدها وكذلك لو كان الميت امرأة فأقر ابنها بزوج ودفع إليه نصيبه ثم أقر الزوج بابن فقال المقر به أنا ابن لها وأنت لست بزوج لها فانه يأخذ منه جميع ما في يده
وقال زفر رحمه الله في الفصلين جميعا يأخذ المقر به الاخر من المقر جميع ما في يده وهو القياس لانهما تصادقا على نسب المقر به الاخر ولم يوجد التصادق في حق المقربه الاول فمن تصادقا عليه يكون أولى بالمال بمنزلة ما لو مات رجل وله ابنان قد كانا عبدين فقال أحدهما لصاحبه عتقنا جميعا قبل موت الاب وقال الاخر أما أنا فعتقت قبل موته وأما أنت فانما عتقت بعد موته فانه يكون المال كله للذى اتفق أنه عتق قبل موته وعن أبى يوسف قال في الفصلين لا يأخذ المقر به الاخر الا مقدار حصته مما في يد الاول على ما أقر له به ولا يعتبر تكذيبه به فان الاول يقول استحقاقك انما يثبت باعتبار اقرارى فإذا كنت غير وارث كما زعمت لا يثبت لك باقرارى شئ وأنت تأخذ شيأ من التركة فمن ضرورة أخذك الشئ من التركة باعتبار اقرارى الحكم بقرابتي ونفذ الحكمبذلك ولا يعتبر تكذيبك في وأما وجه ظاهر الرواية في الفرق بين الفصلين أن الزوج والمرأة انما يأخذان الميراث بسبب ليس بقائم في الحال فان النكاح يرتفع بالموت وانما يأخذان بنكاح قد كان في حالة الحياة فليس من ضرورة الحكم به في حق الاول الحكم به في حق الثاني وقد كذب الثاني بهما فلا تكون لهما المزاحمة معه في استحقاق التركة فاما ذو القرابة فانما يستحق التركة بسبب قائم في الحال وهو سبب لا يحتمل الرفع بعد ثبوت وقد جرى الحكم به حين أخذ شيأ من التركة من الابن المعروف فلا يعتبر تكذيب الثاني في حقه فلهذا لا يأخذ من المقر به الاول الا نصف ما في يده وكذلك لو لم يقر الابن المعروف باخ ولكنه أقر أن لهذا الرجل على الميت ألف درهم وأنكر صاحب الالفين لا يأخذ من الالفين الا الثلثين لان تكذيبه بعد ما جرى الحكم في الدين بالدين الاول غير معتبر ( ألا ترى ) أنا لو أبطلنا حق صاحب