المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠٦
وللاب كذلك والباقى وهو عشرة بين الابنين نصفان فيضرب كل واحد منهما فيما اجتمع في أيديهم بخمسة والام بأربعة فتكون القسمة بينهم على أربعة عشر سهما فان تصادق البنون فيما بينهم فان الذي أقر به الاب يأخذ منه نصف نصيبه ويأخذ الاخران من الام نصف نصيبها فيقسم جميع ذلك مع ما في يد الزوج على أربعة وعشرين سهما أما الذي أقر به الاب يأخذ منه نصف نصبيه لان في يد الاب ثلث التركة وقدم أن حقه السدس وأن ما زاد على السدس مما في يده نصيب الابن فعليه أن يدفع ذلك إليه وذلك نصف نصيبه واللذان أقرت بهما الام قال في رواية أبى سليمان يأخذان منها نصف نصيبها أيضا لان حقها مثل حق الاب وقد أقرت هي أيضا بابنين للميت كما أقر الاب بابن فكما أن الذي أقر به الاب يأخذ منه نصف نصيبه فكذلك يأخذان هذان من الام نصف نصيبها ليكون الباقي لها مثل نصف ما بقى للاب
وفي رواية أبى حفص قال لا يأخذ ورثة الام شيأ وهو الصواب لان في يد الام سدس التركة ولا ينقص نصيبها عن السدس مع البنين كيف يأخذان منها شيأ وبين جميع الورثة اتفاق أن حقها السدس وانما يفضل الاب على الام عند عدم الولد فاما بعد وجود الولد فحقها مثل حقه وقد بقي في يد الاب سدس التركة فينبغي أن يسلم لها من التركة السدس ونصيب هذان يصل اليهما من محله لوجود الاقرار من الزوج والابن الثالث لهما فلهذا لا يأخذان منها شيأ ولكن يقسم ما اجتمع في يد الزوج والبنين بينهم على أربعة وعشرين لاعتبار زعمهم وقد زعموا أن القسمة من ستة وثلاثين وأن للزوج تسعة وللبنين خمسة عشر فإذا جمعت ذلك كان أربعة وعشرين ولو لم يتصادقوا فيما بينهم ولكن اللذان أقرت الام بهما صدق الام أحدهما بالذي أقر به الاب وكذبا جميعا بالباقي وكذبا بهما فان اللذين تصادقا فيما بينهما يأخذان من الزوج ثلث نصيبه فيجمعانه إلى ما في يد الاب فيقسمونه على أربعة عشر أربعة للاب وعشرة للابنين نصفان هكذا ذكر في نسخ أبى سليمان وفي نسخ أبى حفص زيادة وهو الصواب فانه قال الذي أقرت به الام من هذين اللذين تصادقا يأخذ سهما أو لا ربع ما في يدها لان الام تزعم أن القسمة من أربعة وعشرين وأن حق هذا في جميعه الا أن الاب قد كذب به فيطرح نصيب الاب في حقه وذلك أربعة يبقى عشرون فحقه في خمسة من ذلك وخمسة من عشرين هو الربع فلهذا أخذ منها ربع ما في يدها ثم يأخذان من الزوج ثلث نصيبه لان بزعم الزوجالقسمة من ستة وثلاثين الا أنه يطرح من ذلك ستة لان الاب يكذب بأحدهما والاخ