المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢١٢
عشر سهما وثلث سهم من عشرين سهما لان الاب لا يدعي الزيادة على سدس التركة فانه أقر أن الميت ترك ابنا وفي يده نصف التركة وقد صار على عشرين فيكون جميع التركة أربعين سهما السدس من ذلك ستة وثلثان فإذا كان الاب لا يدعي أكثر من ستة وثلاثين كان عليه أن يدفع ما زاد على ذلك إلى الابن لانه يدعى جميع ذلك وذلك ثلاثة عشر وثلث
وحكى الحاكم هذا الطعن عن السرى
وقال صوابه أن يأخذ أربعة عشر سهما من عشرين سهما وهو غلط من الكاتب انما الصواب أن يأخذ ثلاثة عشر سهما وثلثا كما بينا وإذا ترك الرجل ابنين وعبدين وقيمتهما سواء فأخذ كل واحد منهما عبدا ثم أقر أحد الابنين بأخت له من أبيه وأنكرها صاحبه أخذت من العبد الذي في يده خمسة لانه أقر أن الميت خلف ابنين وابنة وأن حقها في خمس كل عبد فيعطيها خمس العبد الذي في يده ويضمن لها المقر سدس قيمة العبد الذي في يد أخيه لان ذلك العبد كان في يدهما فلا ضمان على المقر له في النصف الذى كان منه في يد الجاحد في الاصل وهو ضامن لنصيبها من النصف الذي كان في يده لانه أعطاه إلى الجاحد باختياره ونصيبها من ذلك الثلث لان ذلك النصف لو كان في يده لكان يعطيها ثلث ذلك باعتبار اقراره فيضمن لها ثلث النصف باعتبار اخراجه من يده وذلك سدس جميع قيمته ولو ترك دارين وابنا وابنة فاقتسما كل واحد منهما دارا ثم أقرت الابنة باخ لها من أبيها وكذبها فيه أخوها فانه يأخذ منها خمسى الدار التي في يدها لانها زعمت أن الميت خلف ابنين وابنة وأن القسمة من خمسة لكل ابن سهمان فنعطيه خمسى الدار التي في يدها لهذا وتضمن له خمسى قيمة الدار التي في يد أخيها لان ثلث ذلك الدار باعتبار الاصل في يدها وقد دفعت إلى أخيها باختيارها فكانت ضامنة للمقر له نصيبه من ذلك بزعمها ونصيبه ثلثا تلك الثلث فانه لو كان ذلك في يدها أمرت بدفع ثلثيه إلى الاخ فلهذا ضمنت له خمسى قيمة تلك الدار
وإذا ترك الرجل ابلا وبقرا وابنين فاقتسما فأخذ أحدهما الابل بنصيبه والاخر البقر بنصيبه ثم أقر أحدهما باخ وأخت معا وصدقه أخوه في الاخت وكذبه في الاخ وتكاذب المقر بهما فيما بينهما فان الابنة تأخذ من المقر بها سبع ما في يده فيسلم لها لانها تزعم أن الميت خلفه ثلاثةبنين وابنة فتكون القسمة من سبعة ونصيبها السبع فلهذا يعطيها سبع ما في يده ولا يضمن لها شيأ مما دفعه إلى الابن الاخر لان الابن الاخر يصدق بها فيصل إليها نصيبها من ذلك ثم يرجع على أخيها الذي أقر بها خاصة بخمس ما صار له لانه يزعم أن الميت خلف ابنين وابنة