المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٢ - باب الوكالة من أهل الكفر
لا يعود وكيلها إلا بتجديد قال ولو وكلت المرتدة وكيلا بخصومة أو قضاء دين أو تقاضيه ثم لحقت بالدار انتقضت الوكالة لان لحاقها بمنزلة ردتها حكما كلحاق الرجل لانها باللحوق صارت مستحقة لان تسترق ففيه اتلاف حكما فلهذا تبطل الوكالة فان قال الوكيل فعلت في حياتها أو قبل لحاقها فهو مصدق في المستهلك غير مصدق في القائم بعينه لانه صار مملوكا لورثتها ولو قال قد قبضت دينا لها من فلان لم يصدق على ذلك إلا ببينة وان كان قائما بعينه لان الورثة ؟ قاموا مقامها في الدين في ذمة الغريم والوكيل يخبر بتحول حقهم إلى العين في حال ملك ؟ انشائها فلا يصدق في ذلك إلا ببينة ان قال قد قبضت المال الذى أعطتني فلانة وقد كانت أمرته بذلك فهو مصدق إذا كان المال عينا قائما بعينه لانه يخبر بما كان مسلطا عليه ويقصد بذلك نفى الضمان عن نفسه فكان القول قوله قال وإذا وكلت المرتدة وكيلا بقبض وديعة لها ثم ماتت فقال الوكيل قد قبضتها ودفعتها إليها وقالت الورثة قبضتها بعد موتها فالقول قول الوكيل لانه أخبر بما كان مسلطا عليه والوديعة ما كانت مضمونة وهذا بخلاف الدين فانه كان مضمونا في ذمة الغريم فلا يقبل قول الوكيل في قبضه إذا كان لا يملك انشاء القبض في الحال لان فيه اسقاط الضمان عن الغريم ولو وهب لها هبة أو تصدق عليها بصدقة فوكلت وكيلا بقبضها ثم ماتت فقال الوكيل قد قبضتها ودفعتها إليها فالقول قول الوكيل لانه يخبر بما جعل مسلطا عليه أمينا فيه وان قال الواهب قبضتها وبعد موتها فالقول قول الوكيل أيضا لان الواهب يدعى الضمان لنفسه عليه فلا يصدق الا بحجة فان كون القبض حادثا يحال بحدوثه على أقرب الاوقات نوع من الظاهر ولا يكفى الظاهر لاثبات الضمان على الوكيل الا أن تكون قائمة بعينها فيكون للواهب أن يرجع فيها لانه يبقى استحقاق المرأة عنها والظاهر شاهد له والظاهر يكفى لدفع الاستحقاق وكذلك لو وهبت هبة فوكلت بدفعها وكيلا ثم ماتت ودفعها الوكيل فقال دفعتها في حياتها فصدقه الموهوب له فلا ضمان على الوكيل لانه كان أمينا في الدفع ولكن ان كانت قائمة في يد الموهوب له فللورثة أن يأخذوها لان الظاهر يشهد لهم فانه انما يحال بالدفع على أقرب الاوقات وهو ما بعد موتها والوكيل يبطل ملك الورثة باختياره بتصرف لا يملك انشاءه فان أقاموا البينة أخذت ببينة الموهوب له لانه يثبت الملك لنفسه في الموهوب وسبق التاريخ في دفع الوكيل إليه قال وإذا رهنت المرتدة رهنا أو ارتهنته مع التسليط على البيع عند حل الاجل فهو جائز وللوكيل أن يبيعه وان مات أو لحقت