المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٢ - باب الوكالة في الاجارة والمزارعة والمعاملة
بالضمان ولا يرجع بها على الزوج لانه ضمن بغير أمره وهذا لان ضمان البدل في باب الخلع من الوكيل صحيح فكذلك ضمان ما كان ثبوته تبعا للخلع والشراء في حصة المائة يثبت تبعا على ما قدرنا فيصح التزام الوكيل ذلك بالضمان ولا يملك الوكيل بمقابلته شيئا من العبد بل يكون العبد كله للزوج بدلا في الخلع قال ولو خلعها الوكيل على حر أو خمر أو دم أو خنزير فالخلع باطل لانه لو وقع الطلاق هنا وقع بغير جعل فصار كما لو أوقعه الزوج بنفسه والموكل بهذا لم يرض بخلاف النكاح فانه لو صح النكاح عند تسمية الخمر والخنزير كان بعوض كما لو ترك تسمية العوض أصلا قال ولو خلعها على درهم جاز عند أبى حنيفة رحمه الله بناء على أصلهما فيما يفسد الوكالة بالعرف وان خلعها على حكمها أو على حكم الوكيل جاز لان الطلاق بهذا الخلع يقع بعوض كما لو باشره الزوج بنفسه ثم الواجب عليها رد المقبوض من الصداق فان حكمت بذلك أو أكثر جاز حكمها وان حكمت أو حكم الوكيل بأقل من ذلك لم يجز حكمه لان فيه اسقاط حق الزوج عن بعض ما صار مستحقا له فهما لا يملكان ذلك قال وإذا وكلت المرأة الذمية مسلما بخلعها من ذمى على خمر أو خنزير جاز وكذلك النكاح لان الخمر والخنزير مال متقوم في حقهم ولو كان أحد الزوجين مسلما والوكيل كافرا جاز الخلع وبطل الجعل لان الوكيل ممتثل أمره حين سمى ما هو مال متقوم في حقه ولكن المسلم ممنوع من تملك الخمر وتملكها بالعقد فلهذا بطل الجعل وهذا على أصلهما ظاهر لانهما يعتبران حال الموكل كما في التوكيل ببيع الخمر وشرائها وعلى أصل أبى حنيفة رحمه الله هناك كذلك لان الوكيل سفير ومعبر لا يتعلق به شئ من حقوق العقد هنا بخلاف الوكيل بالبيع والشراء قال ولو وكل رجلا بأن يخلع امرأته وقال له ان أبت الخلع فطلقها فأبت الخلع فطلقها وقع بايقاعه ثم هذا كايقاع الموكل بنفسه وايقاع الموكل بصريح الطلاق لا يمنع بقاء الوكالة بالخلع فكذلك ايقاعالوكيل حتى لو قالت انا اخالع فخلعها وهى في العدة جاز لان الاول كان رجعيا والطلاق الرجعى لا يمنع الخلع وقد بينا الوكالة بالخلع بعد ما أبانها فلهذا صح الخلع والله أعلم
( باب الوكالة في الاجارة والمزارعة والمعاملة )
( قال رحمه الله ) وإذا كانت الارض بين رهط فوكل أحدهم وكيلا باجارة نصيبه فأجره من جميعهم جاز وان أجره من أحدهم لم يجز في قول أبى حنيفة رحمه الله وجاز عندهما