شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٢٢ - الحال السادة مسد الخبر ووقوعها جملة
.................................................................................................
______________________________________________________
البصريين جواز حذفها».
قوله : ويجوز إتباع المصدر المذكور ، أشار به إلى ما أجازه الكسائي وحده من إتباع المصدر على وجه لا يقدح في البيان ، كقولك : ضربي زيدا الشديد قائما ، وشربي السويق كله ملتوتا ، قال المصنف : «ومن منع احتجّ بكون الموضع موضع اختصار ، وأنّ السّماع لم يرد فيه إتباع ، ومن أجازه تبع القياس ، ولم ير عدم السماع مانعا ؛ لأن الحاجة داعية إلى استعمال ما منعوه في بعض المواضع ، فإجازته توسعة ومنعه تضييق» [١].
وقد ذكر الشيخ فروعا تتعلق بمسألة ضربي زيدا قائما [٢] :
الأول : أجاز السيرافي وابن السراج دخول كان الناقصة على هذا المصدر ، فتقول :
كان ضربي زيدا قائما وقال ابن عصفور [١ / ٣٢٣] : «وهو قبيح لأنّ تعويض الحال من الخبر إنّما كون بعد حذفه ، وحذف خبر كان قبيح». انتهى [٣].
وقد يقال ، إنما يكون قبيحا إذا لم يسد غيره مسده ، أما مع مسد الحال مسده فلا.
الثاني : إذا كنيت عن المصدر المذكور قبل ذكر الحال : نحو : ضربي زيدا هو قائما أجاز ذلك البصريون والكسائي. وإعراب هو الابتداء ، وقائما حال سدت مسد خبره ، والجملة خبر المبتدأ الأول ، وعند الكسائي يرتفع ضربي بالراجع من هو ، ويرتفع هو بقائما وهو جار على مذهبه [٤] ، وقد تقدمت الإشارة إلى شيء من ذلك في كلام ابن النحاس.
الثالث : تقديم الحال على معمول المصدر : نحو : شربك ملتوتا السويق. أبطل ذلك الكسائي والفراء ، وحكي عن البصريين الجواز ، وهو مشكل ؛ لأن فيه الفصل ـ
[١]شرح التسهيل (١ / ٢٨٦).
[٢]انظر هذه الفروع بنصها في التذييل والتكميل : (٣ / ٣٠٤) وما بعدها ، وقد قدم لها أبو حيان بقوله : وقد أغفل المصنف ذكر مسائل تتعلق بهذه المسألة.
[٣]التذييل والتكميل : (٣ / ٣٠٥).
[٤] قوله : على مذهبه أي على مذهب الكوفيين القائل بأن المبتدأ رفع الخبر ، والخبر رفع المبتدأ.