شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣١٢ - رفع الحال المنصوبة على الخبرية
.................................................................................................
______________________________________________________
فأبدل إذا من غد.
وأجاز المبرد [١] الرفع الصريح فيها ، وذلك إذا قلت : إذا يقوم زيد إذا يقعد عمرو ؛ فإذا الأولى مبتدأ والثانية خبر ، وعلى هذا إذا ظهر الإعراب في الظرف يرتفع فتقول : أخطب ما يكون الأمير يوم الجمعة ، وأما من لم يقدر مضافا محذوفا وجعل أخطب كونا ـ فإذا في موضع نصب متعلقة بمحذوف كما كان في ضربي زيدا قائما ، وعلى هذا إذا قلت : أخطب ما يكون الأمير يوم الجمعة نصبت اليوم.
وإذا تقرر هذا فاعلم أن الأخفش رحمهالله تعالى أجاز الرفع في هذه المسألة كما تقدم. قال الشيخ [٢] : «وتبعه المبرد والفارسي [٣] وهذا المصنف». انتهى.
وقال المصنف رحمهالله تعالى : «يلزم من ذلك ـ يعني ما أجازه الأخفش من الرّفع ـ ارتكاب مجازين :
أحدهما : إضافة أخطب مع أنه من صفات الأعيان إلى ما يكون وهو في تأويل الكون.
والثاني : الإخبار بقائم مع أنه في الأصل من صفات الأعيان عن أخطب ما يكون مع أنه في المعنى كون ؛ لأن أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه ، والحامل على ذلك قصد المبالغة وقد فتح بابها بأول الجملة [٤] ، فعضّدت بآخرها مرفوعا». انتهى [٥].
قال الشيخ بهاء الدين [٦] : «ووجّه ابن الدّهان رفع الأخفش قائما بأن جعل أخطب مضافا إلى أحوال محذوفة ، أي : أخطب أحوال كون الأمير فلا مجاز في قائم حينئذ».
وقال الشيخ أثير الدين [٧] : «قوله : فلا مجاز في قائم حينئذ ـ غير مسلم بل هو مجاز لأن قائما من صفات الأعيان لا من صفات الأحوال ، والمطابق للإخبار عن أخطب ـ
الدين. (انظر ترجمته وأخباره في الشعر والشعراء : ١ / ٣٩٥).
[١]انظر : رأيه في التذييل والتكميل (٣ / ٢٩٨) وليس في المقتضب.
[٢]التذييل والتكميل (٣ / ٢٩٥).
[٣] قال أبو علي (الإيضاح : ص ٧٨): «ومما يرتفع الاسم فيه بالابتداء قولهم : ضربي زيدا قائما ، وأكثر شربي السّويق ملتوتا ، وأخطب ما يكون الأمير قائما. فضربي وأكثر وأخطب مرتفع بالابتداء ، وقائما سدّ مسدّ خبر الابتداء ، والتقدير : ضربي زيدا إذا كان قائما وإذ كان قائما».
[٤] في النسخ : وقد فتح بابها تؤول الجملة ، ولا معنى له.
[٥]شرح التسهيل (١ / ٢٨٢).
[٦]التذييل والتكميل (٢ / ٢٩٨).
[٧]أثير الدين لقب للشيخ أبي حيان محمد بن يوسف النحوي. انظر ما قاله في التذييل والتكميل (٣ / ٢٩٦).