شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣١٦ - إعراب الاسم المرفوع بعد لو لا
.................................................................................................
______________________________________________________
الخبر كان نظير المقسم به في كونه مبتدأ محذوف الخبر للعلم به ، وسد الجواب مسده ؛ بل يكون أولى بصحة حذف الخبر ؛ لأن في لو لا إشعارا بالوجود المانع من ثبوت معنى الجواب ، والوجود الذي يشعر به هو المفاد بالخبر لو نطق به ، ففي حذف الخبر بعد لو لا من العذر ما في حذف خبر المقسم به وزيادة» قال :
«وأما القولان فمردودان ؛ لأنهما مستلزمان ما لا نظير له ؛ إذ ليس في الكلام حرف يرفع ولا ينصب ولا حرف التزم بعده إضمار فعل رافع ، ولا يقبل ما يستلزم عدم النظير مع وجدان ما له نظير».
وأيضا فإذا حكم على الواقع بعد لو لا بالابتداء كان المحذوف من الجملة مؤخرا ، وإذا حكم بفاعليته كان المحذوف منها مقدما ، والأواخر بالحذف أولى من الأوائل» انتهى [١].
ومما رد به مذهب الفراء أن الحرف لا يعمل إلا إذا اختص ، ولا خصوصية للو لا بقبيل دون قبيل فإنها كما دخلت على الاسم فيما تقدم ، فقد دخلت على الفعل في قول الشاعر : [١ / ٣٢١].
|
٥٥٥ ـ ألا زعمت أسماء ألّا أحبّها |
فقلت بلى لو لا ينازعني شغلي [٢] |
وفي قوله أيضا : ـ
[١] المرجع السابق ثم قال ابن مالك بعد ذلك :
«وأيضا فإنّ المبتدأ أصل المرفوعات على ما بين في فصل إعراب الاسم ، فأي موضع وجد فيه اسم مرفوع محتمل بالابتداء وغيره فالابتداء به أولى».
[٢] البيت من بحر الطويل مطلع قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي في الغزل (ديوان أبي ذؤيب (ص ١٠) ، ديوان الهذليين ص ٣٤) وبعده وهو جواب لو لا قوله :
|
جزيتك ضعف الود لمّا شكيته |
وما إن جزاك الضعف من أحد قبلي |
وأبو ذؤيب يذكر لحبيبته أنه يحبها ، وليس كما ادعت عليه ، وأنه لو لا عمله يشغله عنها لضاعف لها الود ، وجازاها به جزاء لم تره من أحد.
ويستشهد بالبيت على : أن لو لا غير عاملة لأنها لم تختص بالدخول على معين ، وإنما كما تدخل على الاسم تدخل على الفعل ، وفيه رد على الفراء القائل : إن الاسم بعد لو لا مرفوع بها ، وقد أجيب عن هذا الرد ، وفي المسألة كلام كثير انظره في الشرح.
والبيت لم يورده ابن مالك ولا أبو حيان ، وهو في معجم الشواهد (ص ٣٠٠).