شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣١٣ - رفع الحال المنصوبة على الخبرية
.................................................................................................
______________________________________________________
أحوال الأمير أن يقال القيام كما يقال : أحسن أحوال زيد السرور ، ولا تقول السّارّ».
وقال الشيخ بهاء الدين [١] : ويجوز أن تجعل ما بمنزلة شيء ، والجملة التي هي يكون الأمير صفته والعائد محذوف خبر يكون الأمير ، ويكون ناقصة كان أصلها : أخطب أحوال يكون الأمير فيها قائما ، وتكون ما للعموم والكثرة كقوله تعالى : (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ)[٢]. ودليل وقوعها للجنس الإشارة إليها بقوله تعالى : (وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ)[٣] وتكون ما حينئذ كناية عن الأحوال ، فيتوجه ما قاله الأخفش.
وقال الشيخ أثير الدين : «ويكون الإخبار بقائم أيضا مجازا ؛ إذ القائم من صفات الأعيان لا صفات الأحوال كما بيّنا» انتهى [٤].
وأشار المصنف بقوله : وفعل ذلك بعد مصدر صريح دون ضرورة ممنوع ـ إلى نحو قول القائل : ضربي زيدا قائم ، على تقدير : وهو قائم ؛ وحق هذا أن يمنع مطلقا ؛ لأنه شبيه بقولك : جاء زيد راكب ؛ لكن الضرورة أباحت حذف المبتدأ المقرون بالفاء في جواب الشرط ، وهو أصعب ، وإجازة حذف مبتدأ مقرون بواو الحال أولى.
ومثال حذف المبتدأ مقرونا بالفاء قول الشاعر :
|
٥٥٤ ـ بني ثعل لا تنكعوا العنز شربها |
بني ثعل من ينكع العنز ظالم [٥] |
أراد : فهو ظالم ، هذا كلام المصنف [٦] [١ / ٣٢٠].
قال الشيخ [٧] : «كان ينبغي أن لا يقول : دون ضرورة بل يقول : وفعل ذلك ـ
[١] المرجع السابق.
(٢ ، ٣) سورةيونس : ١٨.
[٤]التذييل والتكميل (٣ / ٢٩٧).
[٥] البيت من بحر الطويل لرجل من بني أسد.
في اللسان (مادة : نكع): «نكعه حقّه حبسه عنه ، ونكعه الورد منعه إياه» ثم أنشد بيت الشاهد.
وشربها : حظها من الماء ، وبني ثعل : قبيلة.
ويستشهد به على : سقوط الفاء من جواب الشرط ، وما يليها أيضا من المبتدأ ، وهو ضرورة ، والتقدير :
فهو ظالم.
والبيت في شرح التسهيل (٢ / ٢٨٣) والتذييل والتكميل : (٣ / ٢٩٩) ومعجم الشواهد (ص ٣٤١).
[٦]شرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٢٨٣).
[٧]التذييل والتكميل (٣ / ٢٩٩).