شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٤٧ - أل الزائدة ومواضع الزيادة
[أل الزائدة ومواضع الزيادة]
قال ابن مالك : (وقد تعرض زيادتها في علم وحال وتمييز ومضاف إليه تمييز ، وربما زيدت فلزمت ، والبدلية في نحو : ما يحسن بالرّجل خير منك ـ أولى من النّعت والزّيادة ، وقد تقوم في غير الصّلة مقام ضمير).
______________________________________________________
لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ)[١]. وحكى الأخفش : أهلك النّاس الدّينار الحمر والدّرهم البيض ، ومنه قولهم : ما هو من الأحد ، أي من الناس ، وأنشد اللحياني [٢] :
|
٥١٩ ـ وليس يظلمني في وصل غانية |
إلّا كعمرو وما عمرو من الأحد [٣] |
قال اللحياني : «ولو قلت ما هو من الإنسان تريد من النّاس أصبت» [٤].
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الكلام على حكمين لأل ، وهما زيادتها وأنها تقوم مقام الضمير ، أما زيادتها فذكر أنها تزاد في أربعة مواضع :
أحدها : في العلم :
كقول الشاعر :
|
٥٢٠ ـ ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا |
ولقد نهيتك عن بنات الأوبر [٥] |
أراد : بنات أوبر ، وهو علم لضرب من الكمأة.
وكقول الآخر : ـ
[١] سورةالنور : ٣١.
[٢] سبقت ترجمته.
[٣] البيت من بحر البسيط لم ينسب فيما ورد من مراجع.
اللغة : الغانية : المرأة التي تطلب ولا تطلب ، أو الغنية بحسنها عن الزينة ، أو الشابة العفيفة ذات زوج أم لا. من الأحد : من الناس.
والمعنى : يهجو الشاعر صاحبه عمرا ؛ لأنه ينافسه في حبه ويأخذ منه فتاته. وشاهده واضح من الشرح.
البيت في معجم الشواهد (ص ١١٩) ، وشروح التسهيل لابن مالك (١ / ٢٥٩) وللمرادي (١ / ٢٦٥) ، ولأبي حيان (١ / ٧٧٧).
[٤]انظر فيما روي عن الأخفش واللحياني : شرح التسهيل (١ / ٢٩١) ، والتذييل والتكميل (٣ / ٢٣٦).
[٥] البيت من بحر الكامل سبق الاستشهاد به في أول باب المعرفة والنكرة من هذا التحقيق.
وشاهده هنا : زيادة أل في العلم في قوله : ولقد نهيتك عن بنات الأوبر. وانظر الشرح.