شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢١٦ - مرتبة المشار إليه
[مرتبة المشار إليه]
قال ابن مالك : (ومن لم ير التّوسّط جعل المجرّد للقرب وغيره للبعد ، وزعم الفرّاء أنّ ترك اللّام لغة تميم).
______________________________________________________
أم كيف يقال إن مذهب البصريين خلاف ذلك [١ / ٢٧٥]؟
ومنها : أن الشيخ قال : «سألني شيخنا الإمام بهاء الدين أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن النحاس الحلبي رحمهالله تعالى ـ عن قولهم : هذانّ بالتّشديد :
ما النّون الزّائدة؟
فقلت له : الأولى ، فقال : قال الفارسيّ في التّذكرة : هي الثّانية لئلّا يفصل بين ألف التثنية ونونها ، ولا يفصل بينهما ، قلت له : يكثر العمل في ذلك ؛ لأنّا نكون زدنا نونا متحركة ثم سكّنّا الأولى وأدغمنا ، أو زدناها ساكنة ثم أسكنّا الأولى وأدغمنا ، فتحركت لأجل الإدغام بالكسر على أصل التقاء السّاكنين ، وعلى ما ذكرته نكون زدنا نونا ساكنة وأدغمنا فقط ؛ فهذا عندي أولى لقلّة العمل» انتهى [١].
والأظهر ما قاله الفارسي للعلة التي ذكرناها ، وأما كثرة العمل فلا يضر ، وليس ذلك بمانع.
ومنها : أنه قال أيضا : «ليست هذه النّون في الزيادة كنون ضيفن ؛ لأن نون ضيفن زيدت للإلحاق بجعفر ، فجيء بها لأجل الإلحاق ، ونون ذان لم يؤت بها لشيء» انتهى [٢].
وهو كلام عجيب ، فإن الزيادة ليست منحصرة في الإلحاق حتى إذا انتفى الإلحاق انتفت الزيادة. وقد ذكروا أن الزيادة تكون لأسباب من جملتها الإلحاق ، فإذا تعذر الإلحاق أمكن القول بسبب آخر غيره.
قال ناظر الجيش : قال المصنف [٣] : «المراد بالمجرد ما ليس معه كاف الخطاب سواء ـ
(١ / ٣١٢ ، ٣١٣).
[١]التذييل والتكميل (١ / ٧٣٠).
[٢] المرجع السابق.
[٣]شرح التسهيل : (١ / ٢٤٢).