شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٢٠ - فصل هاء التنبيه عن اسم الإشارة
[فصل هاء التنبيه عن اسم الإشارة]
قال ابن مالك : (وفصلها من المجرّد بأنا وأخواته كثير وبغيرها قليل وقد تعاد بعد الفصل توكيدا).
______________________________________________________
ولا تلحق المقرون باللام ، فلا يقال هذالك ، كرهوا كثرة الزوائد ، ولا تلحق أيضا المقرون بالكاف في التثنية والجمع ، فلا يقال هذانك ولا هؤلائك ؛ لأن واحدهما ذاك أو ذلك ، فحمل على ذلك مثناه وجمعه ؛ لأنهما فرعاه ، وحمل عليهما مثنى ذلك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى. انتهى [١].
وعجبا من المصنف كيف منع أن يقول هؤلائك وقد تقدم له إنشاد البيت الذي فيه من «هؤليائكن الضال والسمر» وهؤليائكن تصغير هؤلائكن.
قال الشيخ : وهذا الّذي ذهب إليه المصنف مبني على زعمه أنّ المشار إليه ليس له إلا مرتبتان : القرب والبعد. وهذا الّذي اختاره وذكر أنه مذهب بعض النّحويين ـ لم أقف عليه لأحد على كثرة مطالعتي لكتب هذا الشأن [٢].
قال ناظر الجيش : الضمير يرجع إلى هاء التنبيه ، أي : وفصل هاء التنبيه من اسم الإشارة المجرد من كاف الخطاب بأنا وأخواته من ضمائر الرفع المنفصلة ـ كثير ليس بالقليل ، بخلاف الفصل بغيرها فإنه قليل.
فمثال الفصل بالضمير : قولك : ها أنا ذا ، وها أنا ذي ، وها نحن أولاء ، وها أنت ذا ، وها أنت ذي ، وها أنتما ذان ، وها أنتما تان ، وها أنتم أولاء ، وها هو ذا ، وها ـ
اللغة : غزلان : جمع غزال ، والمقصود به النساء. شدنّ : يقال شدن الغزال إذا قوى وطلع قرناه. ونونه الثانية للنسوة. هؤليّائكنّ : مصغر هؤلاء شذوذا وأصله أولاء بالمد ، وهاؤه للتنبيه وكافه للخطاب وهو مضوع الشاهد. الضّال : جمع ضالة وهو السدر البري. السّمر : بفتح السين وضم الميم جمع سمرة وهو شجر الطلح. والمعنى : ما أجمل هؤلاء الفتيات اللاتي يقطنّ في هذه الأمكنة وبين تلك الأشجار.
واستشهد بالبيت على ما سبق ذكره في اللغة من لحاق هاء التنبيه اسم الإشارة المقرون بكاف الخطاب ، واستشهد به الكوفيون على اسمية فعل التعجب بدليل تصغيره في قوله : يا ما أمليح. والتصغير من خصائص الأسماء.
ويا فيه للنداء ، والمنادى محذوف تقديره يا صاحبي.
والبيت في شرح التسهيل لابن مالك (١ / ٢٤٤) وفي التذييل والتكميل (٣ / ١٩٧) وليس في معجم الشواهد.
[١]شرح التسهيل (١ / ٢٤٥).
[٢]التذييل والتكميل (٣ / ١٩٧).