شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥٩ - مدلول إعراب الاسم من رفع أو نصب أو جر
.................................................................................................
______________________________________________________
وقد ذكروا مرفوعين آخرين لن يتضمنهما كلام المصنف :
أحدهما : الاسم المأتي به لمجرد العدد إذا كان معطوفا على غيره ، أو معطوفا عليه غيره ولم يدخل عليه عامل في اللفظ ولا في التقدير نحو : واحد واثنان وثلاثة وأربعة ، وكأن التركيب الذي حدث فيه بالعطف قام مقام العامل في حدوث هذه الضمة قاله الأستاذ أبو الحسن ابن عصفور [١].
والثاني : زاده الأعلم ، وهو المرفوع على الإهمال من العوامل ، وجعل منه قوله تعالى : (يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ)[٢].
وقد أجيب عنهما :
أما الأول : فقال الشيخ : «الّذي ينبغي أن يذهب إليه أن هذه الحركات ليست بحركات إعراب. وإنما هي شبيهة بها ، وحدثت عند حصول هذا التركيب العطفي» [٣].
وأما الثاني : «فقيل : إن (إِبْراهِيمُ) عليهالسلام منادى أو مفعول لـ (يُقالُ ،) وأصله النصب ؛ فلمّا بني الفعل لما لم يسم فاعله رفع وقيل فيه غير ذلك» [٤]. ـ
وهو توكيد أو نعت أو عطف بيان أو عطف نسق أو بدل. ثم شرح هذا الكلام وبين أن العامل في التابع هو العامل في المتبوع نعتا كان التابع أو غيره.
[١]انظر المقرب في النحو له (١ / ٥١) قال تحت عنوان : ذكر الأماكن الّتي يدخل فيها المعرب من الأسماء والأفعال لقب من ألقاب الإعراب : أما الاسم فيرفع إذا لم يدخل عليه عامل لفظا أو تقديرا وكان مع ذلك معطوفا على غيره ، أو معطوفا غيره عليه ، نحو قولك : واحد واثنان إذا أردت مجرّد العدد لا الإخبار» ثم ذكر بقية الأماكن التي يرفع فيها الاسم.
[٢]سورةالأنبياء : ٦٠ ، وانظر في رأي الأعلم : التذييل والتكميل (٣ / ٢٤٦) والبحر المحيط (٦ / ٣٢٤) قال أبو حيان : وذهب الأعلم إلى أنّ إبراهيم ارتفع بالإهمال ؛ لأنه لم يتقدمه عامل يؤثر في لفظه ؛ إذ القول لا يؤثّر إلّا في المفرد المتضمن لمعنى الجملة فبقي مهملا. والمفرد إذا ضمّ لغيره ارتفع نحو : واحد واثنان إذا عدّوا ولم يدخلوا عاملا لا في اللّفظ ولا في التقدير ، وعطفوا بعض أسماء العدد على بعض» ثم قال : «والكلام على مذهب الأعلم وإبطاله مذكور في كتب النّحو».
[٣]انظر : التذييل والتكميل (٣ / ٢٤٥).
[٤]في البحر المحيط (٦ / ٣٢٤) قال أبو حيان : ارتفع إبراهيم على أنه مقدر بجملة تحكى بقال : إما على النداء أي : يقال له حين يدعى يا إبراهيم ، وإما على خبر مبتدأ محذوف أي هو إبراهيم ، أو على أنه مفرد مفعول لما لم يسمّ فاعله ، ويكون من الإسناد للفظ لا لمدلوله ، أي : يطلق عليه هذا اللفظ ، وهذا