شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٠١ - الموصولات المشتركة ومعناها
.................................................................................................
______________________________________________________
ذلك لغة من أنّث ؛ فحاصله أنه يلحق أيّا الموصولة علامات الفرعية وهي علامات التأنيث وعلامة التثنية والجمع.
وقد صرح ابن عصفور بذلك في المقرب [١] وعلى الجملة هي لغة ضعيفة وكأنها لضعفها ذكر المصنف ما وجد له شاهدا وترك ما لم يجد شاهده [٢].
ـ وأما الألف واللام : فإن المصنف أطال فيها الكلام فأنا أورد كلامه ثم أتبعه بما ذكره غيره.
قال المصنف [٣] : «ومن المستعمل بمعنى الذي وفروعه : الألف واللام نحو رأيت الحسن وجهه والحسن وجهها والكريم أبوهما والكريم أبوهم والكريم أبوهن.
وزعم المازني أنها للتعريف [٤] وأن الضمائر عائدة على موصوفات محذوفة وهذا ضعيف لوجهين :
أحدهما : أن ذلك لو جاز مع الألف واللام المعرفة لجاز مع التنكير إذ لا فرق بين تقدير الموصوف منكرا وتقديره معرفا ، بل كان ذلك مع التنكير أولى ؛ لأن حذف المنكر أكثر من حذف المعرف.
الثاني : أن الألف واللام لو كانت المعرفة لكان لحاقها اسم الفاعل قادحا في صحة عمله مع كونه بمعنى الحال والاستقبال.
والأمر بخلاف ذلك : فإن لحاق الألف واللام به يوجب صحة عمله وإن كان ماضي المعنى فعلم من ذلك أن الألف واللام غير المعرفة وأنها موصولة بالصفة ؛ لأن الصفة بذلك يجب تأولها بفعل ليكون في حكم الجملة المصرح بجزأيها ولأجل هذا ـ
[١] انظر (ص ٥٩) من الكتاب المذكور (الجزء الأول) (مطبعة العاني ببغداد).
قال وهو يشرح الأسماء الموصولة : «وكذلك أي ؛ إلا أن بعضهم إذا أراد التأنيث قال : أية ، وإذا أراد التثنية قال : أيّان في المذكرين والمؤنثين ، وإذا أراد الجمع قال : أيّون في المذكرين وأيّات فيما عدا ذلك».
[٢]الأمر كما ذكره ابن مالك وناظر الجيش : بحثت عن شاهد لأي مثنى أو جمعا في معجم لسان العرب وهو الجامع لكثير من الشواهد فلم أجد (لسان العرب : ١ / ١٨٢ مادة أيا).
[٣]شرح التسهيل (١ / ٢٠٠).
[٤] في شرح التسهيل : أن الألف واللام للتعريف.