شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٥ - من وما أنواعهما ـ معناهما
.................................................................................................
______________________________________________________
وبالجارية متعلق بمحذوف يدل عليه الذي يكفل ، التقدير أبوك كفيل بالجارية الذي يكفل أو على إضمار أعني وإن كان أعني لا يتعدى في أصل الوضع بالباء.
وأما أبوك بالجارية ما يكفل : فما مصدرية وبالجارية متعلق بمصدر محذوف التقدير أبوك كفالته بالجارية ما يكفل كقول الشاعر :
|
٤٤٠ ـ وبعض الحلم عند الجه |
ل للذّلّة إذعان [١] |
أي إذعان للذلة إذعان.
وأمّا ردّي على فؤادي كالّذي كانا : فتأويله كالفؤاد الذي كان والشيء يشبه نفسه باعتبار حالين.
وأما قوله : كالذي دعا القاسطيّ حتفه فإنهم قدروه كما دعا فالقاسطي مفعول بدعا وحتفه فاعل بدعا. والعائد على الذي لأنه حرف.
وخرجه الشيخ [٢] على أن كالذي دعا القاسطي في موضع نصب بمصدر محذوف والذي صفة للدعاء ، التقدير دعاني أبو سعد دعاء مثل الدعاء الذي دعا القاسطي ففي دعا ضمير يعود على الذي وجعل الدعاء داعيا على حد قولهم : شعر شاعر وحتفه خبر مبتدأ محذوف وهو جواب سؤال مصدر كأنه قيل : ما الذي دعاه فقيل هو حتفه.
وأما ما ذهب إليه أبو علي قال المصنف : «إنّه مذهب الفرّاء من أنّ الّذي قد يستغنى بالصّفة عن الصّلة فهو مذهب الكوفيين [٣] ولا يخفى ضعفه». ـ
[١]البيت من بحر الهزج وهو للفند الزماني من مقطوعة قصيرة في شرح ديوان الحماسة (١ / ٣٢) ومطلعها :
|
صفحنا عن بني ذهل |
وقلنا القوم إخوان |
وبعد بيت الشاهد قوله :
|
وفي الشرّ نجاة حين |
لا ينجيك إحسان |
ومعنى البيت : يعتذر الشاعر عن تركه الحلم مع أقاربه إذا كان مفضيا إلى الذل والخضوع. والبيت في معجم الشواهد (ص ٣٩٤) وهو في التذييل والتكميل (٣ / ١٣٨ ، ١٧٩).
ترجمة الشاعر : الفند الزماني هو سهل بن شيبان بن ربيعة بن زمان الحنفي ويلقب بالفند وهي القطعة العظيمة من الجبل ؛ لأنه قال لقومه : أما ترضون أن أكون لكم فندا تأوون إليه ، وهو شاعر جاهلي قديم أحد فرسان ربيعة المشهورين شهد حرب بكر وتغلب وقد قارب المائة ، وترجمته في الخزانة (٣ / ٤٣٤).
[٢]التذييل والتكميل (٣ / ١٣٩) وما بعدها.
[٣] لا توجد إشارة إلى هذه المسألة في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.