شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٩٨ - الموصولات المشتركة ومعناها
.................................................................................................
______________________________________________________
(ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا.) وهي لغة للعرب جيدة نصبوها كما جرّوها حين قالوا «امرر على أيّهم أفضل» [١ / ٢٢٦] فأجرى هؤلاء مجرى الّذي إذا قلت : اضرب الّذي أفضل» انتهى [١].
واعلم أن أيّا من الكلمات التي تلازم الإضافة موصولة كانت أو غير موصولة ، وسيذكر أحكام غير الموصولة مستوفاة في فصل مفرد من فصول هذا الباب [٢] وهو الآن يذكر أحكام الموصولة لأن الكلام فيها وقد ذكر لها أربعة أحكام :
أحدها : إضافتها لفظا كقولك : أقصد أيهم هو أكرم أو نية كقولك سل منهم أيّا تلقاه ولم تكن الإضافة مختصة بالموصولة ، بل أقسام أي كلها مشتركة في لزوم الإضافة فلم يذكر الإضافة لخصوصها ، بل إنما ذكرها لكون المضاف إليه يلزم كونه معرفة إذا كانت أي موصولة بخلاف بقية الأقسام.
وقال الشيخ تابعا لابن عصفور : «وقد يضاف إلى النّكرة فيقال أي رجل عندك وأيّ رجال عندك وأيّ امرأة وأي امرأتين» انتهى [٣].
ويحتاج إثبات ذلك إلى دليل. ثم إن المصنف إنما مثل بالإضافة إلى الضمير.
وقال الشيخ : «إذا قلت يعجبني أي الرجال عندك يتبين بإضافة أي إلى الرجال ـ
الدمشقي وذلك لصغر عينيه مع ضعف بصره ، كان عارفا بالتفسير والنحو والمعاني والبيان والغريب والقراءات السبع ، وقد صنف كتابا في القراءات ، وعنه اشتهرت قراءة أهل الشام توفي سنة (٢٩٢ ه) ، وكان قد ولد سنة (٢٠١ ه) (غاية النهاية (٢ / ٣٤٧) الأعلام : ٩ / ٤٥).
[١]اقرأ المسألة بالتفصيل في كتاب الإنصاف : (٢ / ٧٠٩) يقول أبو البركات الأنباري :
«ذهب الكوفيون إلى أن أيهم إذا كان بمعنى الذي وحذف العائد من الصلة معرب نحو قولهم لأضربن أيهم أفضل ، وذهب البصريون إلى أنه مبني على الضم وأجمعوا على أنه إذا ذكر العائد فهو معرب نحو قولهم : لأضربن أيهم هو أفضل ، وذهب الخليل بن أحمد إلى أن أيهم مرفوع بالابتداء وأفضل خبرة ويجعل أيهم استفهاما ويحمله على الحكاية بعد قول مقدر ، وذهب يونس إلى مثل ما ذهب إليه الخليل ، إلا أنه يجعل الفعل المذكور هو العامل إلا أنه معلق عن العمل ... إلخ ثم يرجح رأي البصريين ويرد على الثلاثة الأخرى».
[٢] انظر ما سبق : فصل : وتقع أي شرطية واستفهامية وصفة لنكرة مذكورة غالبا وحالا لمعرفة ، ويلزمها في هذين الوجهين الإضافة لفظا ومعنى إلى ما يماثل الموصوف ... إلخ.
[٣]التذييل والتكميل : (٣ / ٥٦). وكلام ابن عصفور في شرحه على الجمل (٣ / ٤٧) في باب مواضع أي.