شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٦ - تقسيم العلم إلى منقول ومرتجل
[تقسيم العلم إلى منقول ومرتجل]
قال ابن مالك : (وما استعمل قبل العلميّة لغيرها منقول منه ، وما سواه مرتجل. وهو إمّا مقيس وإما شاذّ بفكّ ما يدغم أو فتح ما يكسر ، أو كسر ما يفتح ، أو تصحيح ما يعلّ ، أو إعلال ما يصحّح).
______________________________________________________
اسم يعيّن المسمّى مطلقا [١]
البحث الثالث :
الظاهر أن قوله : غير مقدّر الشّياع غير محتاج إليه ؛ لأنه إنما ذكره ليخرج نحو شمس وقمر كما تقدم ، ولا شك أن الشمس والقمر لم يوضعا لأن يعينا مسماهما ، بل على أنهما أسماء جنس وإن كان مسمى كل منهما واحدا بالشخص ، فإنما هو من حيث إن الواقع في الوجود كذلك ، وعلى هذا لم يدخل نحو شمس وقمر تحت قوله : وهو المخصوص بمسمّى فيحتاج إلى إخراجه بقوله : غير مقدّر الشّياع [٢].
قال ناظر الجيش : العلم يذكر له تقسيمات باعتبارات [٣] :
فالأول : تقسيمه إلى منقول ومرتجل.
فأما المنقول : فهو ما كان موضوعا لشيء قبل ذلك ، ثم جعل اسما لشيء آخر ، وهذا هو مراد المصنف بقوله : وما استعمل قبل العلميّة لغيرها منقول منه.
والمرتجل : بخلافه أي الذي لم يكن موضوعا لشيء ، بل اخترع للعلمية ، ـ
[١]شرح الأشموني للألفية (١ / ١٢٧). وقد شرح البيت بما ذهب إليه الشارح ، وقسم القيد المذكور أو القرينة التي تعين المسمى إلى لفظية كأل والصلة أو معنوية كالحضور والغيبة. قال الصبان : «كان عليه أن يقول أو حسيّة كالإشارة الحسّيّة في اسم الإشارة ؛ لأنّها القرينة الّتي بها تعين مدلول اسم الإشارة لا مجرّد الحضور» وهو خلاف ما ذهب إليه شارحنا أيضا. حيث جعل الحضور قيد اسم الإشارة. وأرى أنه لا فرق بينهما.
[٢] يوجد هامش كثير في هذه الصفحة في نسخة (ب). ولم أستطع قراءته لطمسه ولا يخرج عن كونه تعليقا على كلام الشارح.
[٣] قسم باعتبار الوضع : إلى مرتجل ومنقول. وقسم باعتبار ذاته : إلى مفرد ومركب ، والمركب ثلاثة أقسام. وقسم باعتبار آخر : إلى اسم وكنية ولقب. وقسم باعتبار تخصيص الشيء بالاسم قصدا ، أو تخصيص أحد المشتركين بشائع : إلى علم بالتعليق أو علم بالغلبة. كما ينقسم باعتبار الشيوع أو عدم الشيوع : إلى علم الشخص كزيد ، وعلم الجنس كأسامة لجنس الأسود.