معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٢٦ - مسألة ٣ إزالة النجاسة بالمضاف
غير اعتبار العادة [١].
الرابع : إنّ الغرض من الطهارة إزالة عين النجاسة كما تشهد به حسنة حكم ابن حكيم الصير في. قال : « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أبول فلا اصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحايط والتراب ثمّ تعرق يدي فأمسّ وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي؟ قال : لا بأس به » [٢].
ورواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليهالسلام عن أبيه عن علي عليهالسلام قال : « لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق » [٣].
وأجاب الأوّلون عن جميع هذه الوجوه :
أمّا الأوّل : فقال في المختلف بعد أن حكاه عن المرتضى كما أشرنا إليه : « لو قيل إنّ الإجماع على خلاف دعواه أمكن ، إن اريد به إجماع أكثر الفقهاء ؛ إذ لم يوافقه على ما ذهب إليه من وصل إلينا خلافه » [٤].
وفي هذا نظر ؛ لأنّ وفاق المفيد له محكيّ في غير موضع من كتب الأصحاب ، وقد حكاه هو أيضا في بعض كتبه.
وقال المحقّق بعد أن ذكر ما نقلناه عنه من إضافة المفيد والمرتضى القول بالجواز إلى مذهبنا : « أمّا علم الهدى فإنّه ذكر في الخلاف أنّه إنّما أضاف ذلك إلى المذهب لأنّ من أصلنا العمل بدليل العقل ما لم يثبت الناقل ، وليس في الأدلّة ما يمنع من استعمال المائعات في الإزالة ، ولا ما يوجبها ونحن نعلم
[١] مختلف الشيعة ١ : ٢٢٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٢٥٠ ، الحديث ٧٢٠.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٤٢٥ ، الحديث ١٣٥٠.
[٤] مختلف الشيعة ١ : ٢٢٦.