معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٨ ما ينزح للدماء الثلاثة
يعود في قسم ما لم يتناوله نصّ على التعيين » [١].
وهذا الكلام إنّما يتمشّى على القول بالنجاسة ، وتوقّف الطهارة ـ فيما لم يرد فيه نصّ ـ على نزح الجميع ، وسيأتي ذكر الخلاف فيه. ولذلك استدرك رحمهالله بقوله : « لكن ».
فأمّا على القول بالطهارة ووجوب النزح ، أو استحبابه فلا يتمّ هذا الاستدلال. وذلك ظاهر.
مسألة [٨] :
وذهب الشيخ رحمهالله وجماعة من المتأخّرين عنه إلى وجوب نزح الجميع أيضا للدّماء الثلاثة [٢].
ولم يظفر في ذلك بخبر ولا ادّعاه أحد من الأصحاب بل اعترفوا بعدمه.
واحتجّ له العلّامة رضوان الله عليه في المختلف بنحو احتجاج المحقّق لحكم المنيّ [٣] ، وقد عرفت حاله.
واقتصر في المنتهى على الاعتراف بعدم الظفر فيه بحديث مرويّ [٤].
وقال المحقّق في المعتبر : « لعلّ الشيخ نظر إلى اختصاص دم الحيض بوجوب إزالة قليله وكثيره عن الثوب فغلّظ حكمه في البئر وألحق به الدّمين الأخيرين.
لكنّ هذا التعلّق ضعيف ، فالأصل أنّ حكمه حكم بقيّة الدّماء عملا
[١] المعتبر ١ : ٥٩.
[٢] المبسوط : ١ : ١١ ، ومختلف الشيعة ١ : ١٩٧.
[٣] مختلف الشيعة ١ : ١٩٧.
[٤] منتهى المطلب ١ : ٧٢ ، الطبعة المحقّقة الاولى لمجمع البحوث الإسلاميّة ـ مشهد.