معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٥١ - مسألة ٨ طرق تطهير القليل الواقف
وفي التذكرة : « لو تنجس الحوض الصغير في الحمّام لم يطهر باجراء المادّة إليه بل بتكاثرها على مائه » [١].
فانظر ما في هذه الفتاوى من الاختلاف مع اتّحاد الموضوع أو تماثله.
وقد اتّفق للشهيد رحمهالله ما يقرب من ذلك فإنّه قال في الذكرى : « طهر القليل بمطهّر الكثير ممازجا. فلو وصل بكرّ مماسّة لم يطهر ؛ للتميّز المقتضي لاختصاص كلّ بحكمه » [٢].
وصرّح في اللمعة بالاكتفاء بمجرّد الملاقاة [٣].
وقد لاح لك من الكلام الذي حكيناه مظهر الاحتجاج من الجانبين ، وما رأيت من بسط القول فيه سوى الشيخ علي [٤] ووالدي [٥] رحمهماالله : فإنّهما احتجّا لما ذهبا إليه من الاكتفاء بالاتصال : بالأصل ، وعدم تحقّق الامتزاج ؛ لأنّه إن اريد به امتزاج مجموع الأجزاء بالمجموع لم يتحقّق الحكم بالطهارة ؛ لعدم العلم بذلك ، بل ربّما علم عدمه. وإن اريد به البعض لم يكن المطهّر للبعض الآخر الامتزاج بل مجرّد الاتّصال ، فيلزم [٦] : إمّا القول بعدم طهارته أو القول بالاكتفاء بمجرّد الاتّصال. وبأنّ الأجزاء الملاقية للطاهر تطهر بمجرد الاتّصال قطعا ، فتطهر الأجزاء التي تليها لاتّصالها بالكثير الطاهر ، وكذا القول في بقية الأجزاء.
[١] تذكرة الفقهاء ١ : ١٨.
[٢] ذكرى الشيعة : ٩.
[٣] الروضة البهيّة ١ : ٢٥٣.
[٤] جامع المقاصد ١ : ١٣٣.
[٥] روض الجنان : ١٣٨.
[٦] في « ب » : ويلزمه.