معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣١١ - مسألة ٥ حكم ماء الغيث
وإذا ثبت كون المادّة في هذا الحال صالحة لقهر النجاسة وإزالتها وغير منفعلة بملاقاتها ولا متأثّرة بها فهل هذا إلّا عين الإبطال للقول بالانفعال.
مسألة [٥] :
ماء الغيث ملحق بالجاري في عدم الانفعال بالملاقاة ما دام نازلا سواء أجرى أم لم يجر.
ذهب إليه أكثر الأصحاب كالفاضلين [١] والشهيدين [٢] وغيرهم.
وقال الشيخ في التهذيب : الوجه إنّ ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الماء الجاري لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رايحته [٣]. وتبعه في ذلك صاحب الجامع [٤].
احتجّ الأوّلون بما رواه الصدوق في الصحيح عن هشام بن سالم : « أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فيكف [٥] فيصيب الثوب؟ فقال : لا بأس به. ما أصاب من الماء أكثر منه » [٦].
وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر : « أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهمالسلام عن الرجل يمرّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلّي فيه
[١] منتهى المطلب ١ : ٢٩. والمعتبر ١ : ٤٢.
[٢] الدروس الشرعيّة ١ : ١١٩. والروضة البهيّة ١ : ٢٥٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٤١١.
[٤] الجامع للشرائع : ٢٠ ، مطبعة سيّد الشهداء.
[٥] يكفّ أي يقطر.
[٦] من لا يحضره الفقيه ١ : ٧ ، الحديث ٤ ، طبعة جماعة المدرّسين.