معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٨ طرق تطهير القليل الواقف
مسألة [٨] :
إذا نجس القليل الواقف فلتطهيره طرق يتوقّف بيانها على تمهيد مقدمة ، وهي أنّه :
هل يكفي في تطهير الماء مجرّد اتّصال المطهّر به؟ أو لا بدّ من الممازجة؟
فقد اختلف في ذلك كلام الأصحاب ، وظهر من فتوى جماعة منهم فيه الاضطراب.
فممّن صرّح [١] باشتراط الامتزاج المحقّق في المعتبر ؛ فإنّه ذهب في مسألة الغديرين إلى أنّ اتّصال القليل النجس منهما بالكثير الطاهر غير كاف في تطهيره [٢] ، وقد سبق نقل عبارته في ذلك.
وممّن صرّح بعدم اعتباره وجعل المناط مجرد الاتصال ، الفاضل الشيخ علي [٣] ووالدي [٤] رحمهماالله.
وقال العلّامة في المنتهى في مسألة الغديرين : « لو وصل بين الغديرين بساقية اتّحدا ، واعتبر الكرّية فيهما مع الساقية جميعا. أمّا لو كان أحدهما أقلّ من الآخر ولاقته نجاسة فوصل بغدير بالغ كرّا ، قال بعض الأصحاب : الأولى بقاؤه على النجاسة ؛ لأنّه ممتاز عن الطاهر ، مع أنّه لو مازجه وقهره لنجّسه. وعندي فيه نظر ؛ فإنّ الاتّفاق واقع على أنّ تطهير ما نقص عن الكرّ بإلقاء كرّ عليه.
[١] في « ب » : فممّن خرّج اشتراط الامتزاج.
[٢] المعتبر ١ : ٥٠.
[٣] جامع المقاصد ١ : ١٣٣ ، طبعة مؤسسة آل البيت.
[٤] الروضة البهيّة ١ : ٢٥٨ ، طبعة كلانتر.