معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣١٨ - مسألة ١ المستعمل في إزالة النجاسة إذا كان قليلاً
شرح الإرشاد الميل إليه [١]. وصرّح باختياره الشيخ علي رحمهالله في بعض فوائده. ويعزى إلى جماعة من متقدّمي الأصحاب المصير إليه أيضا.
وفصّل الشيخ رحمهالله في الخلاف فحكم بنجاسة الاولى من غسالة الثوب دون الثانية ، وبطهارة غسالة الإناء من ولوغ الكلب مطلقا [٢].
احتجّ القائلون بالتنجيس مطلقا : بأنّه ماء قليل لاقى نجاسة فينجس.
وبما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به عن الجنابة لا يتوضّأ به وأشباهه » [٣].
وبما رواه العيص بن القاسم قال : « سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء فقال : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » [٤].
واحتجّ القائلون بالطهارة مطلقا بأنّه لو نجس مع وروده على النجاسة لامتنع حصول الطهارة به وهو باطل قطعا. ووجه الملازمة ظاهر ؛ فإنّ النجس لا يصلح للتطهير.
واعترض بالمنع من الملازمة ؛ فإنّا لا نحكم بنجاسة الماء إلّا بعد الانفصال عن المحلّ.
وأجيب بأنّ هذا يقتضي انفكاك المعلول عن علّته التامّة ووجوده بدونها ، وهو ظاهر البطلان. وحاصله : أنّه إذا لم ينجس بملاقاة النجاسة التي هي العلّة في الحكم بالتنجيس عندكم فكيف ينجس بعد انفصاله عنها ومفارقته لها؟ هذا.
[١] راجع المصدرين السابقين.
[٢] الخلاف ١ : ١٧٩ ، المسألة ١٣٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٢٢١ ، الحديث ٦٣٠ ، مع اختلاف يسير.
[٤] رواه في وسائل الشيعة ١ : ٢١٥ ، نقلا عن ذكرى الشيعة : ٩.