معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٢٤ ما ينزح لبول الصبي
للكلب والطير ـ كما عرفت ـ تضمّنت الفأرة أيضا ، واعتبر فيها للاكتفاء بالخمس في الجميع عدم التفسّخ [١]. فهي عاضدة لما دلّ على اعتبار التفسّخ في نزح السبع هنا.
وقد جمع المحقّق بينها وبين رواية أبي سعيد في استشهاده للجمع بين الأخبار كما حكيناه عنه ، وهو أجود من فعل الشيخ.
ثمّ إنّ الظاهر استناد المرتضى في الحكم بالسبع مطلقا إلى الأخبار الكثيرة الواردة كذلك ظنّا منه لتواترها ؛ فإنّه لا يقنع بدونه في العمل بالخبر المجرّد عن القرائن كما مرّ.
ويحتمل أيضا أن يكون نظره في ذلك إلى عدم القول بما زاد عليها ، فرآه إجماعا على نفيه. والأخبار الدالّة على اعتبار التفسّخ أو على الاجتزاء بما دون السبع أخبار آحاد لا تثبت حكما عنده ، فيتعيّن السبع مطلقا. وجوابه ظاهر.
وأمّا ما ذكره المفيد رحمهالله من مساواة الانتفاخ للتفسّخ فقد تبعه فيه جماعة ، ولم نقف له على دليل. وحكى المحقّق والعلّامة عن ابن إدريس أنّه قال : حدّ التفسّخ الانتفاخ. ولا ندري من أين أخذه والعرف واللغة على خلافه ، وقد قال المحقّق بعد حكايته أنّه غلط [٢].
مسألة [٢٤] :
وأوجب الشيخان وجماعة نزح السبع لبول الصبيّ إذا كان قد أكل الطعام [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٢٣٧ ، الحديث ٦٨٤.
[٢] المعتبر ١ : ٧١ ، ومنتهى المطلب ١ : ٩١.
[٣] النهاية ونكتها ١ : ٢٠٨ ، والمقنعة : ٦٧.