معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٩٠ - مسألة ١١ ما ينزح لموت البغل
والاستبصار [١] خالية عنه. وحكاها في التهذيب مرّة ثانية كذلك [٢].
وذكرها العلّامة رضوان الله عليه في المنتهى والمختلف خالية عنه أيضا [٣].
وأمّا الشهيد فقال في الذكرى : « ينزح كرّ للحمار والبغل في الأظهر عن الباقر عليهالسلام ، وليس في بعض الروايات البغل » [٤].
وكلامه هذا يحتمل أن يريد به اختلاف متن الرواية [٥] في كلام الأصحاب على ما هو الواقع. ويحتمل إرادة اختلافها في كتب الحديث ، أو اختلاف الروايات بأن تكون متعدّدة في ذلك. ولكن التصفّح والاعتبار يشهدان بنفي هذا الاحتمال ، ومن كان له أدنى ممارسة لا يخالجه في ذلك شك خصوصا بعد العلم بطريقة الشهيد رحمهالله في الاستدلال ، وقناعته بالشهرة المجرّدة ، فضلا عن أن تكون منضمّة إلى خبر ضعيف [٦].
فالذي يظهر : أنّه اكتفى في الاحتجاج للبغل بالخبر ومصيره إلى الحكم بمساواته للحمار بنقل المحقّق الحديث.
وقوله : « أنّه لا يعرف من الأصحاب رادّا له » [٧] ، وإن نازع في ذلك
[١] الاستبصار ١ : ٣٤ ، الباب ١٩ من أبواب المياه وأحكامها ، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٢٤٢ ، ذيل الحديث رقم ٦٩٨ ، وفي السند : عمرو بن سعيد بن ابن هلال.
[٣] منتهى المطلب ١ : ٧٤ ، مختلف الشيعة ١ : ١٩٤.
[٤] ذكرى الشيعة : ١٠.
[٥] في « ب » : متن الروايتين.
[٦] في « ب » : خبر آخر ضعيف.
[٧] قال المحقّق في المعتبر ١ : ٦١ « والمستند رواية عمرو بن سعيد عن أبي جعفر عليهالسلام ، وإن ضعف سندها فالشهرة تؤيّدها ، فإني لم أعرف من الأصحاب رادّا لها في هذا الحكم ».