معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٣٧ - فرع ٥ متى يصبح الماء مستعملاً؟
[ الفرع ] الثالث :
المستعمل في الأغسال المندوبة باق على تطهيره كالمستعمل في رفع الحدث الأصغر لأنّ الاستعمال لم يسلبه الإطلاق ، فيجب بقاؤه على التطهير ؛ لتناول العموم له ، ولا نعرف في ذلك خلافا لأحد من الأصحاب.
ونفى الشيخ الخلاف فيه بينهم في الخلاف [١].
واحتمل الشهيد في الذكرى إلحاق مستعمل الصبيّ بها بناء على عدم ارتفاع حدثه ، ولهذا يجب عليه الغسل عند بلوغه [٢].
[ الفرع ] الرابع :
إذا وجب الغسل من حدث مشكوك فيه كواجد المنيّ في ثوبه المختصّ به ، والمتيقّن للجنابة والغسل ، الشاكّ في السابق ، وكالناسية للوقت أو العدد في الحيض ، فهل يصير الماء به مستعملا أو لا؟
استشكل العلّامة ذلك في النهاية والمنتهى من حيث إنّه في الأصل مطهّر ، ولم يعلم وجود ما يزيل ذلك عنه ؛ إذ الحدث غير معلوم. ومن النظر إلى أنّه قد اغتسل به من الحدث وذلك أمر معلوم وإن لم يكن الحدث نفسه معلوما وأنّه أزال مانعا من الصلاة فانتقل المنع إليه كالمتيقّن [٣].
والظاهر رجحان الاحتمال الأوّل بعد فرض وجوب الغسل.
[ الفرع ] الخامس :
قال الشهيد في الذكرى : يصير الماء مستعملا بانفصاله عن البدن. فلو نوى
[١] الخلاف ١ : ١٧٢.
[٢] ذكرى الشيعة : ١٢.
[٣] منتهى المطلب ١ : ١٤٠. ونهاية الإحكام ١ : ٢٤٣.