معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ٢ إذا وقع الاشتباه في إصابة النجاسة مع ظنّ الإصابة
عن بعض الأصحاب [١].
والثالث : الحكم بتساقط البيّنتين والرجوع إلى أصالة طهارة الماء. ذكره الشهيد في البيان [٢]. وقال : إنّه قويّ بعد أن استقرب الإلحاق بالمشتبه بالنجس. ةوعزاه فخر المحقّقين للشيخ مع القول الذي قبله.
والرابع : العمل ببيّنه النجاسة لأنّها ناقلة عن حكم الأصل. وبيّنة الطهارة مقرّرة ، والناقل أولى من المقرّر عند التعارض ، كما مرّ توجيهه في البحث عن تعارض الأدلّة ، ولموافقتها الاحتياط ، ولأنّها في معنى الإثبات ، والطهارة في معنى النفي. وهذا القول يعزى إلى ابن إدريس [٣] ، ومال إليه بعض المتأخّرين. وهو أحوط غير أنّ القول بالطهارة للتساقط أقرب.
[ الصورة ] الثانية :
أن تتعارضا في إناءين بأن تشهد إحداهما بأنّ النجس هو هذا بعينه وتشهد الاخرى بأنّه الآخر.
وقد ذهب جمع من الأصحاب منهم المحقّق في المعتبر [٤] ، والعلّامة في التحرير [٥] ، والشهيد في الذكرى [٦] ، والشيخ علي في شرح القواعد [٧] وغيره ،
[١] إيضاح الفوائد ١ : ٢٤.
[٢] البيان ١ : ١٠٣ ، طبع مجمع الذخائر الإسلاميّة.
[٣] السرائر ١ : ٨٨.
[٤] المعتبر ١ : ٥٤ ، الفرع الثامن.
[٥] تحرير الأحكام ١ : ٦ ، الطبعة الحجريّة.
[٦] ذكرى الشيعة : ١٢ ، الطبعة الحجريّة.
[٧] جامع المقاصد ١ : ١٥٥.