معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٢ استعمال المسخّن بالنار
بمضمونه أيضا في من لا يحضره الفقيه ، فاقتصر على الطهارة والعجين [١].
مسألة [٢] :
والماء المسخّن بالنار لا بأس باستعماله. وهو قول أكثر الأصحاب [٢] ، لا يعرف بينهم فيه خلاف.
واستثنوا من ذلك غسل الأموات ، فحكموا بكراهة استعماله فيه ، وقد روي استعماله في غير الأموات من فعل الصادق عليهالسلام.
فروى الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل تصيبه الجنابة ، وهو في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا؟ قال : يغتسل على ما كان. إلى أن قال : وذكر أبو عبد الله عليهالسلام أنّه اضطرّ إليه وهو مريض فأتوه به مسخّنا فاغتسل به » [٣]. الحديث.
ووردت روايات بالنهي عن استعماله في غسل الميّت ، منها :
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة قال : « قال أبو جعفر : لا تسخّن الماء للميّت » [٤].
ومنها : ما رواه في الحسن عن عبد الله بن المغيرة عن رجل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قال : « لا تقرب الميت ماء جميعا » [٥].
[١] من لا يحضره الفقيه ١ : ٧.
[٢] في « أ » و « ج » : وهو قول الأصحاب.
[٣] الاستبصار ١ : ١٦٣ ، الحديث ٥٦٤. وتهذيب الأحكام ١ : ١٩٨ ، الحديث ٥٧٦.
[٤] تهذيب الأحكام ١ : ٣٢٢ ، الحديث ٩٣٨.
[٥] تهذيب الأحكام ١ : ٣٢٢ ، الحديث ٩٣٩.