معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١٢ ما ينزح لموت البقرة والفرس
فإن قالوا : هي مثلها في العظم ، طالبناهم بدليل التخطّي إلى المماثل. من أين عرفوه؟ لا بدّ له من دليل. ولو ساغ البناء على المماثلة في العظم لكانت البقرة كالثّور ، ولكان الجاموس كالجمل ، وربما كانت فرس في عظم الجمل فلا تعلّق إذا بهذا وشبهه .. فالأوجه أن يجعل الفرس والبقرة في قسم ما لم يتناوله نصّ على الخصوص » [١].
هذا كلامه وهو جيّد.
غير أنّ علمك قد أحاط باشتمال صحيحة عبد الله بن سنان السابقة [٢]. في حكم الثور على ذكر نحوه معه ، ولا ريب أنّ البقرة أظهر مماثلة له من غيرها ، فتكون تلك الرواية دالّة على نزح الجميع لها أيضا. وربما يلحق بها الفرس ؛ لنحو التقريب الذي ذكرناه في الاحتجاج بالرواية لحكم الجمل ، بل هو هنا أظهر باعتبار كراهة اللّحم فتأمّل.
إذا عرفت هذا فاعلم : أن الاحتجاج برواية عمرو بن سعيد على هذا الحكم ربما يظهر من كلام الشيخ في التهذيب ، فإنّه لمّا حكى عبارة المقنعة المتضمّنة لنزح الكرّ لموت الحمار أو البقرة ، أو الفرس وأشباهها من الدوابّ أردفها بهذه الرواية [٣].
واقتصر الشهيد في الذكرى على الاحتجاج له بالشهرة [٤].
وأمّا العلّامة رضوان الله عليه فاستدلّ له في المنتهى بما رواه الشيخ في الصحيح
[١] المعتبر ١ : ٦٢ ـ ٦٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١ : ٢٤١ ، الحديث ٦٩٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١ : ٢٣٥ ، الحديث ٦٧٩.
[٤] ذكرى الشيعة : ١٠.