معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٨٠ - مسألة ٤ ما ينزح لموت الثور
من أصحاب الرضا عليهالسلام ، وهذه الرواية عن الباقر عليهالسلام ، والرّاوي لها عن عمرو ابن سعيد عمر بن يزيد ، وهو من أصحاب الصادق عليهالسلام والكاظم عليهالسلام ، فليس ذلك محلّ شكّ.
وعلى كلّ حال فالرّد باعتباره متوجّه ؛ لأنّه وإن لم يكن فطحيّا لكنّه مجهول [١] إذ لم يذكره غير الشيخ في كتاب الرجال ، مقتصرا على وصفه بالثّقفيّ الكوفيّ ، وعدّه في أصحاب الصادق عليهالسلام وذلك يحقّق ما ذكرناه من المغايرة أيضا لو احتيج إليه.
مسألة [٤] :
وينزح الجميع لموت الثور ، وهو قول أكثر الأصحاب. ويعزى إلى البعض : الاقتصار على الكرّ.
وقال العلّامة رضوان الله عليه في المختلف : إنّ الشيخين وأتباعهما لم يذكروا حكمه ، لكنّهم أوجبوا نزح كرّ للبقرة [٢].
ونقل صاحب الصّحاح اطلاق البقرة على الذكر [٣]. فيجب الكرّ حينئذ.
وأنت تعلم أنّ العرف الآن لا يوافق ما نقله صاحب الصّحاح [٤] ، وهو مقدّم على اللّغة ، ولكن لا نعلم تقدّمه بحيث يكون موجودا في عصرهم ، فلا يبعد ما ذكره رحمهالله ، مع أنّ عبارة المفيد في المقنعة ظاهرة في ذلك ـ إن لم يكن لفظ البقرة
[١] في « ب » : مجهول الحال.
[٢] مختلف الشيعة ١ : ٢٠٨.
[٣] الصحاح ٢ : ٥٩٤ ، طبعة دار العلم للملايين.
[٤] في « ب » : ما نقل عن صاحب الصحاح.