معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٢ في تبعية السؤر للحيوان
الوحشي ، طيرا كان أو غيره. حكاه عن المحقّق [١].
وحكى العلّامة عن ابن إدريس أنّه حكم بنجاسته ما يمكن التحرّز عنه ممّا لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الطير [٢].
والأظهر عندي مختار الأكثر.
لنا : الأصل ، بالتقريب السابق في المستعمل ، والأخبار الكثيرة الواردة بطهارة كثير ممّا وقع النزاع فيه ، كرواية الفضل أبي العبّاس ، قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه ، فقال : لا بأس به. حتّى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا تتوضّأ بفضله واصبب ذلك الماء » [٣].
وسند هذه الرواية جيّد ، لكن في بلوغه حدّ الصحّة نظر.
ورواية معاوية بن شريح ، قال : « سأل عذافر أبا عبد الله عليهالسلام وأنا عنده عن سؤر السنّور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع ، يشرب منه ، أو يتوضّأ منه؟ قال : نعم اشرب منه وتوضّأ. قال : قلت له : الكلب؟ قال : لا. قلت : أليس هو سبع؟ قال : لا والله إنّه نجس. لا والله إنّه نجس » [٤].
وطريق هذه الرواية صحيح إلى معاوية ، لكن هو مجهول.
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « سألته عن الكلب
[١] المعتبر ١ : ٩٣ ، والمبسوط ١ : ١٠.
[٢] نهاية الإحكام ١ : ٢٣٩.
[٣] الاستبصار ١ : ١٩ ، الحديث ٤٠.
[٤] الإستبصار ١ : ١٩ ، الحديث ٤١.