معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٨٨ - مسألة ١٠ ما ينزح لموت الحمار
والكلّ ضعيف ؛ لانتفاء الدليل عليه ، وخلوّ الأخبار منه ، ولعلّهم بنوا ذلك على إيجاب نزح الجميع لما لا نصّ فيه.
مسألة [١٠] :
وينزح لموت الحمار كرّ على المعروف بين الأصحاب ، لا نعلم فيه خلافا لأحد منهم.
وذكر العلّامة رضوان الله عليه في المنتهى أنّه مذهب أكثر أصحابنا [١] ، ونسبه المحقّق في المعتبر إلى الشيخين والمرتضى وابني بابويه وأتباعهم [٢]. ثمّ قال :
« والمستند رواية عمرو بن سعيد ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، وإن ضعف سندها فالشهرة تؤيّدها ؛ فإنّي لم أعرف من الأصحاب رادّا لها في هذا الحكم. والطعن فيها بطريق التسوية بين الجمل والحمار .. غير لازم ؛ لأنّ حصول التعارض في بعض مدلوها لا يسقط استعمالها في الباقي » [٣].
قال : « وقد أجاب بعض الأصحاب بأنّه من الجائز أن يكون الجواب وقع عن الحمار دون الجمل ، إلّا أنّ هذا ضعيف ؛ لأنّه يلزم منه التعمية في الجواب ، وهو ينافي حكمة المجيب » [٤].
وعندي في هذا الكلام نظر ؛ لأنّ حصول التعارض في بعض المدلول
[١] منتهى المطلب ١ : ٧٤ ، كتاب الطهارة ، المقصد الأوّل ، البحث الثاني : أحكام البئر.
[٢] المعتبر ١ : ٦١ ، كتاب الطهارة ، أحكام البئر.
[٣] المعتبر ١ : ٦١ ، وقال : « لأنّ حصول التعارض في أحد الثلاثة لا يسقط استعمالها في الباقي ».
[٤] المعتبر ١ : ٦١.