معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٥٦ - الرابع سؤر ولد الزنا
له فيه قولين : أحدهما النجاسة ـ ذكره في أكثر كتبه [١] ـ والآخر الكراهيّة : ذكره في الرسالة العزيّة [٢]. وظاهر ابن الجنيد القول بالكراهية أيضا فإنّه قال في المختصر : « والتنزّه عن سؤر جميع من يستحلّ المحرّمات من ملّي وذمّي وما ماسّوه بأبدانهم أحبّ إليّ إذا كان الماء قليلا ».
وأكثر الأصحاب على الأوّل إذ لا نعرف بينهم [٣] الخلاف من غير ما ذكرناه.
الثاني : سؤر المجسّمة والمجبّرة ، فذهب الشيخ في بعض كتبه إلى نجاسته [٤] ، ووافقه في المجسّمة بعض الأصحاب ، وخالفه بعض. والأكثرون على خلافه في المجبّرة.
الثالث : سؤر كلّ من لم يعتقد الحقّ غير المستضعف ، فقال ابن إدريس بنجاسته [٥] وسيأتي الكلام في باب النجاسات. نقل [٦] بعض الأصحاب عن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن وهو يقتضي نجاسة سؤره. ونفى ذلك الباقون ممّن وصل إلينا كلامه.
الرابع : سؤر ولد الزنا فيحكى عن المرتضى القول بنجاسته ؛ لأنّه كافر. ويعزى القول بكفره إلى ابن إدريس أيضا. وربّما نسب إلى الصدوق القول بنجاسة سؤره ، وكلامه ليس بصريح فيه فإنّه قال في من لا يحضره الفقيه :
[١] المعتبر ١ : ٩٦.
[٢] الرسالة العزيّة.
[٣] في « ب » : إذ لا نعرف منهم الخلاف.
[٤] المبسوط ١ : ١٤.
[٥] السرائر ١ : ٨٤.
[٦] في « ب » : نقل عن بعض الأصحاب.