معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٣٤٠ - فرع ٧ لو اغتسل وبقيت لمعة لم يصبها الماء
[ الفرع ] السادس :
قال العلّامة في النهاية : لو نوى ـ يعني الجنب ـ قبل تمام الانغماس ، إمّا في أوّل الملاقاة أو بعد غمس بعض البدن احتمل أن لا يصير مستعملا ، كما لو ورد الماء على البدن فإنّه لا يحكم بكونه مستعملا بأوّل الملاقاة لاختصاصه بقوّة الورود وللحاجة إلى رفع الحدث ، وعسر إفراد كلّ موضع بماء جديد وهذا المعنى موجود سواء كان الماء واردا أو هو [١].
وما احتمله هو الأظهر. وقد جعله في المنتهى الأقرب [٢]. ووجهه يتّضح بملاقاة ما ذكرناه في الفرغ الذي قبله.
[ الفرع ] السابع :
قال في المنتهى : لو اغتسل من الجنابة وبقيت في العضو لمعة لم يصبها الماء فصرف البلل الذي على العضو إلى تلك اللمعة جاز على ما اخترناه ـ يعني من عدم المنع من المستعمل ـ وليس للشيخ فيه نصّ [٣]. والذي ينبغي أن يقال على مذهبه عدم الجواز فإنّه لم يشترط في المستعمل الانفصال ، وذكر نحو ذلك في النهاية [٤].
وما حكاه عن الشيخ مشكل ؛ لأنّه يقتضي عدم الاجتزاء بإجراء الماء في الغسل من محلّ إلى آخر بعد تحقّق مسمّاه ، وحاله لا يخفى.
[١] نهاية الإحكام ١ : ٢٤٢.
[٢] منتهى المطلب ١ : ١٤٠.
[٣] منتهى المطلب ١ : ١٣٩.
[٤] نهاية الإحكام ١ : ٢٤٣.