معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٠٤ - الأصل السادس شروط قبول الجرح والتعديل
قبوله ما يشترط هناك وحينئذ فقد يقع التعارض بين إجماعين منقولين وبين إجماع وخبر.
وقد استعمل بعض الأصحاب لفظ الإجماع في المشهور من غير قرينة على تعيين المراد ، فمن هذا شأنه لا يعتدّ بما يدّعيه من الإجماع ، إلّا أن يذهب ذاهب إلى مساواة الشهرة للإجماع في الحجّية.
المطلب السادس : في الأخبار ، وفيه (١٠) اصول.
(١) : الخبر متواتر وآحاد ، ولا ريب في إمكان المتواتر ووقوعه. وحصول العلم بالتواتر يتوقّف على اجتماع شرائط بعضها في المخبرين وبعضها في السامعين.
(٢) : خبر الواحد هو ما لم يبلغ حدّ التواتر وليس من شأنه إفادة العلم بنفسه نعم يفيده بانضمام القرائن إليه.
(٣) : وما عرى من خبر الواحد عن القرائن المفيدة للعلم يجوز التعبّد به عقلا والأقرب وقوع التعبّد به شرعا.
(٤) : شرائط العمل بخبر الواحد كلّها يتعلّق بالراوي : هي التكليف والإسلام والإيمان والعدالة والضبط.
والعدالة هي ملكة في النفس تمنعها من فعل الكبائر والإصرار على الصغائر ومنافيات المروّة.
(٥) : تعرف عدالة الراوي بالاختبار بالصحبة المؤكّدة والملازمة بحيث تظهر أحواله ويحصل الاطّلاع على سريرته حيث يكون ذلك ممكنا. ومع عدمه باشتهارها بين العلماء وأهل الحديث ، وبشهادة القرائن المتكثّرة المتعاضدة ، وبالتزكية من العالم بها. ولا يقبل في التزكية إلّا شهادة العدلين.
(٦) : يقبل الجرح والتعديل مجردين عن ذكر السبب حيث يعلم عدم المخالفة