معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٥ ما ينزح لوقوع الخمر
العلّامة في المختلف [١]. وحملها المحقّق في المعتبر على الاستحباب بالنسبة إلى البول [٢] ، بناء على القول بوجوب النزح. وهو أنسب من حمل الشيخ ، فيراد منه الأكمليّة على القول بالاستحباب [٣].
وعلى التقديرين لا بدّ من التجوّز في قوله : « ينزح » بإرادة القدر المشترك بين المعنيين المعتبرين في البول والخمر ، ويكون اللفظ مجملا فيهما [٤] موكول البيان إلى الأخبار الاخر.
وإنّما كان حمل المحقّق أنسب ، لأنّ كلام الشيخ إنّما يتم على القول بوجوب النزح ؛ إذ الواجب مع التغيّر على القول باستحقاقه [٥] هو النزح إلى أن يزول.
إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ أكثر علمائنا لم يفرّقوا بين القليل من الخمر والكثير ، فحكموا بنزح الجميع لكلّ ما يقع منه.
وقال الصدوق رحمهالله في المقنع : ينزح للقطرة من الخمر عشرون دلوا [٦]. وهو مرويّ عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : بئر قطرت فيها قطرة دم أو خمر. قال : « الدّم والخمر والميّت ولحم الخنزير في ذلك كلّه واحد ، ينزح منه عشرون دلوا ، فإن غلب الرّيح نزحت حتى تطيب » [٧].
[١] مختلف الشيعة ١ : ٢٠٧.
[٢] المعتبر ١ : ٦٨.
[٣] في « أ » و « ب » : باستحبابه.
[٤] في « ج » : مجملا فيها.
[٥] في « أ » و « ج » : على القول باستحبابه.
[٦] المقنع : ٣٤ ، الطبعة المحقّقة الاولى.
[٧] وسائل الشيعة ١ : ١٣٢ ، ابواب الماء المطلق ، الباب ١٥ ، الحديث ٣.