معالم الدين وملاذ المجتهدين - العاملي، الشيخ حسن بن زين الدين - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ٣ إزالة النجاسة بالمضاف
منه ؛ إذ يمكن تقريبه من دون ملاحظة الآية أو التفات إليها بوجه فيقال على نمط تقريره :
النجاسة والطهارة حكمان شرعيّان وقد ثبت بالضرورة كون الماء المطلق في الجملة مطهّرا فإذا غسل به النجس طهر ومع غسله بغيره لا يطهر عملا بالاستصحاب.
حجّة القول الثاني : وجوه :
الأوّل : الإجماع. حكاه في المختلف عن المرتضى [١]. وذكر المحقّق في بعض تصانيفه أنّ المفيد والمرتضى أضافا القول بالجواز هنا إلى مذهبنا [٢].
الثاني : قوله تعالى ( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) [٣]. أمر بتطهير الثوب ، ولم يفصّل بين الماء وغيره. وهذا الوجه حكي في المختلف عن المرتضى الاحتجاج به ، وأنّه اعترض على نفسه فيه بالمنع من تناول الطهارة للغسل بغير الماء.
ثمّ أجاب بأنّ تطهير الثوب ليس بأكثر من إزالة النجاسة عنه ، وقد زالت بغير الماء مشاهدة ؛ لأنّ الثوب لا يلحقه عبادة [٤].
الثالث : إطلاق الأمر بالغسل من النجاسة من غير تقييد بالماء.
فمن ذلك ما رواه الجمهور عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال لخولة بنت يسار : « حتيه ثمّ اقرصيه ثمّ اغسليه » [٥].
[١] مختلف الشيعة ١ : ٢٢٤.
[٢] المعتبر ١ : ٨٢.
[٣] المدّثّر : ٤.
[٤] مختلف الشيعة ١ : ٢٢٤.
[٥] الخلاف ١ : ٥٩ ، شرح فتح القدير ١ : ١٣٢ نقلا عن الخلاف ١ : ٥٩.